وفيها ثلاثة عشر حدثًا:
1 -في المحرم من هذه السنة: كانت سرية أبي سلمة - رضي الله عنه - إلى طُلَيحه الأسَديِّ، فغنم وأسر.
وكان من نتائج غزوة أُحُد أن تجرأ الأعراب حول المدينة على المسلمين وظهر ذلك في التجمعات التي قام بها بنو أسد بقيادة طُليحه الأسدي وأخيه سليمة في نجد، وبنو هذيل بقيادة خالد بن سفيان الهذلي في عرفات، مستهدفين غزو المدينة طمعًا في خيراتها وانتصارًا لشركهم ومظاهرة لقريش وتقربًا إليها، وكان ذلك في شهر محرم من السنة الرابعة للهجرة.
وتحرك المسلمون قبل أن يستفحل الأمر، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سلمة بن عبد الأسد بمائة وخمسين رجلًا من المهاجرين والأنصار إلى طليحة الأسدي الذي تفرق أتباعه تاركين إبلهم وماشيتهم بيد المسلمين من هول المفاجأة [1] .
2 -وفي المحرم أيضًا من هذه السنة: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أُنيس - رضي الله عنه - إلى خالد بن سفيان الهذلي، فقتل خالدًا وعاد سالمًا.
عَنِ عبد الله بن أُنَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ"
(1) "السيرة النبوية الصحيحة"أكرم ضياء العمري 2/ 398، والسرية ذكرها ابن سعد في"الطبقات"2/ 50، وابن القيم في"زاد المعاد"3/ 218.