فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 633

النجاشي مات قبل ذلك. اهـ [1] .

قَالَ جَرِيرٌ - رضي الله عنه - قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟"وَكَانَ بَيْتًا في خَثْعَمَ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمانِيَةَ فَانْطَلَقْتُ في خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ [2] ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ في صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ في صدْرِي، وَقَالَ:"اللهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا"، فَانْطَلَقَ إِلَيهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا ثُمَّ بَعَثَ إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، قَالَ: فَبَارَكَ في خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ [3] .

10 -وفي رمضان من هذه السنة: كانت سرية عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى اليمن المرة الثانية.

يقال مرتين: إحداهما في رمضان سنة عشر من مهاجره - صلى الله عليه وسلم -، وعقد له لواءً وعمَّمه بيده، وقال:"امض ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك"، فخرج في ثلاثمائة فارس، وكانت أوَّل خيل دخلت إلى تلك البلاد، وهي بلاد مَذْحج، ثم لقي جمعهم فدعاهم إلى الإِسلام فأبوا، ورموا بالنبل

(1) "الإصابة"1/ 266.

(2) أَحْمس: رهط جرير؛ ينتسبون إلى أَحْمَس بن الغوث بن أنمار.

(3) متفق عليه: أخرجه البخاري (4356) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذي الخلصة، ومسلم (2475) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت