منهم أحدًا، فانصرف راجعًا إلى المدينة [1] .
ثم سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى فدك في شعبان سنة سبع.
قالوا: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بشير بن سعد في ثلاثين رجلًا إلى بني مُرَّة بفدك، فخرج، فلقي رعاء الشاء، فسأل عن الناس، فقيل: في بواديهم، فاستاق النعم والشاء، وانحدر إلى المدينة، فخرج فأخبرهم، فأدركه الدَّهْم منهم [2] عند الليل، فباتوا يرامونهم بالنبل حتى فنيت نَبْل أصحاب بشير، وقاتل بشير حتى ارتُثَّ وضرب كعبه، وقيل: قد مات، ورجعوا بنعمهم وشائهم، وقدم عُلْبة بن زيد الحارثي بخبرهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدم من بعده بشير بن سعد [3] .
24 -وفي رمضان من هذه السنة: كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الميفعة، وفيها قتل أسامة بن زيد رجلًا بعد أن نطق بالشهادة فأنكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
سرية غالب بن عبد الله الليثي - رضي الله عنه - إلى بني عبد بن ثعلبة وهم بمكان يقال له: الميفعة، بناحية نجد في رمضان سنة سبع.
(1) "الطبقات الكبرى"2/ 117.
(2) الدهم: العدد الكثير.
(3) "الطبقات"2/ 118، 119.