وَقَوْله ابن عمر - رضي الله عنه: لَيْسَ مِنْهَا شَيْء في دُبُرِهِ، بَيَان فَرْطِ شَجَاعَتِهِ وَإِقْدَامِهِ - رضي الله عنه - [1] .
وعن خَالِدِ بن الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - قال: لَقَدْ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وصبرتْ في يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ [2] .
قال ابن حجر - رحمه الله:
وَهَذَا الْحَدِيث يَقْتَضِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَتَلُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَثِيرًا. اهـ [3] .
وكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ [4] .
وعن عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قالت: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرِ بن أبي طَالِبٍ، وَعبد الله بن رَوَاحَةَ - رضي الله عنهم - جَلَسَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ -تَعْنِي: مِنْ شَقِّ الْبَابِ- فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ الله إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ أَيْضًا، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبنَنَا، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَاحْثُ في أَفْوَاهِهِنَّ مِنْ التُّرَابِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ، فَوَاللهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْعَنَاءِ [5] .
(1) السابق.
(2) صحيح: أخرجه البخاري (4265، 4266) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة مؤتة.
(3) "فتح الباري"7/ 589.
(4) صحيح: أخرجه البخاري (4264) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة مؤتة.
(5) متفق عليه: أخرجه البخاري (4263) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة مؤتة، ومسلم (935) ، كتاب: الجنائز، باب: التشديد في النياحة.