بِاسْمِ أبي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إلى أُمِّ سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ [1] يُقَالُ لَهُ: أبو سَيْفٍ، فَانْطَلَقَ يَأْتِيهِ وَاتَّبَعْتُهُ، فَانْتَهَيْنَا إلى أبي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، قَدْ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَينَ يَدَيْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا أَبَا سيفٍ أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمْسَكَ، فَدَعَا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بالصَّبيِّ فَضمَّهُ إلَيهِ، وَقَالَ: مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ [2] .
وكان مولده - رضي الله عنه - في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة [3] .
وعَنْ أَنَسٍ أيضًا قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضعًا لَهُ في عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ [4] .
ذكر تاريخ ولادتها - رضي الله عنها - الذهبي رحمه الله في"مغازيه" [5] .
وعَنْ أبي قَتَادَةَ الْأَنْصارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بنتَ زَيْنَبَ بنتِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) القين: الحداد.
(2) صحيح: أخرجه مسلم (2315) ، كتاب: الفضائل، باب: رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالصبيان والعيال.
(3) انظر:"أسد الغابة"1/ 44،"الاستيعاب"1/ 64، 65، و"الإصابة"1/ 18، و"عيون الأثر"2/ 371.
(4) صحيح: أخرجه مسلم (2316) ، كتاب: الفضائل، باب: رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالصبيان والعيال.