يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بنتَ عُمَرَ فَصَمَتَ أبو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أبو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ أبو بَكْرٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ذَكَرَهَا فَلَم أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَبِلْتُهَا [1] .
ذكر ابن حجر - رحمه الله: أن زينب بنت خزيمة - رضي الله عنها - كانت تحت عبد الله بن جحش، وقيل: كانت تحت الطفيل ابن الحارث، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث، فقتل عنها ببدر، فخطبها رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، وتزوجها في رمضان سنة ثلاث، ثم لم تلبث إلا شهرين أو ثلاثة، وماتت وقيل: ثمانية أشهر.
وكانت تُسمى أم المساكين, لأنها كانت تطعمهم، وتتصدق عليهم [2] .
8 -وفي رمضان من هذه السنة: ولد الحسنُ بن علي - رضي الله عنهما -.
الحسن بن عليِّ، أمير المؤمنين، أبو محمد، ولد في نصف شهر رمضان
(1) صحيح: أخرجه البخاري (5122) ، كتاب: النكاح، باب: عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير.
(2) "الإصابة"4/ 2520.