فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 633

وقيل طُعنت في فخذها فسرى الرمح إلى فرجها فماتت شهيدة [1] .

فلما قتل والدا عمار واشتد عليه العذاب تابعهم على ما أرادوا وقلبه كاره له، قال ابن حجر: واتفقوا على أنه نزلت فيه: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] [2] .

وكان من مناقب آل ياسر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمر بهم وهم يعذبون ويقول:"أبشروا آل عمار وآل ياسر فإن موعدكم الجنة" [3] .

وكان خباب بن الأرتِّ ممن عذب في الله:

قال ابن عبد البر:

وكان قديم الإِسلام ممن عذب في الله، وصبر على دينه [4] .

وقال ابن حجر:

وروى البارودي، أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه وعذب عذابًا شديدًا لأجل ذلك [5] .

(1) "الاستيعاب" (896) .

(2) "الإصابة"2/ 1300.

(3) ذكره الألباني في"صحيح السيرة" (155) وقال: أخرجه الحاكم في"المستدرك"3/ 388، 389 من طريق أبي الزبير عن جابر، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، إلا أن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه. وقد أخرجه عنه ابن سعد 3/ 249 من الطريق نفسها ولم يذكر فيه جابرًا، وقد ذكره الهيثمي 9/ 293 من مسنده وقال: رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المقوم وهو ثقة, ثم ذكر له شاهدًا من حديث عثمان بن عفان مرفوعًا مثله، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.

(4) "الاستيعاب" (236) .

(5) "الإصابة"1/ 473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت