وقيل طُعنت في فخذها فسرى الرمح إلى فرجها فماتت شهيدة [1] .
فلما قتل والدا عمار واشتد عليه العذاب تابعهم على ما أرادوا وقلبه كاره له، قال ابن حجر: واتفقوا على أنه نزلت فيه: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] [2] .
وكان من مناقب آل ياسر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمر بهم وهم يعذبون ويقول:"أبشروا آل عمار وآل ياسر فإن موعدكم الجنة" [3] .
قال ابن عبد البر:
وكان قديم الإِسلام ممن عذب في الله، وصبر على دينه [4] .
وقال ابن حجر:
وروى البارودي، أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه وعذب عذابًا شديدًا لأجل ذلك [5] .
(1) "الاستيعاب" (896) .
(2) "الإصابة"2/ 1300.
(3) ذكره الألباني في"صحيح السيرة" (155) وقال: أخرجه الحاكم في"المستدرك"3/ 388، 389 من طريق أبي الزبير عن جابر، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، إلا أن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه. وقد أخرجه عنه ابن سعد 3/ 249 من الطريق نفسها ولم يذكر فيه جابرًا، وقد ذكره الهيثمي 9/ 293 من مسنده وقال: رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن عبد العزيز المقوم وهو ثقة, ثم ذكر له شاهدًا من حديث عثمان بن عفان مرفوعًا مثله، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
(4) "الاستيعاب" (236) .
(5) "الإصابة"1/ 473.