يلتفت إلى هؤلاء مرة فيحدثهم وإلى هؤلاء مرة فيحدثهم، قال كعب: فأنخت راحلتي بباب المسجد فعرفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصفة فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله الأمان يا رسول الله قال:"ومن أنت؟"، قلت: أنا كعب بن زهير: قال:"أنت الذي تقول"ثم التفت إلى أبي بكر:"كيف قال يا أبا بكر"فأنشده أبو بكر - رضي الله عنه:
سَقَاكَ أبو بكرٍ بِكَأَسِ رَويِةٍ ... وَأَنَهلكَ المَأَمورُ مَنْهَا وعَلَكَا
قال: يا رسول الله ما قلت هكذا قال:"وكيف قلت؟"قال: إنما قلت:
سَقَاكَ أبو بكرٍ بِكَأَسِ رَويِةٍ ... وَأَنَهلكَ المَأَمونُ مَنْهَا وعَلَكَا
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"مأمون والله"ثم أنشده القصيدة كلها حتى أتى على آخرها. واملاها على الحجاج بن ذي الرقيبة حتى أتى على آخرها:
بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ ... مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفَدْ مَكْبولُ [1]
إلى آخر القصيدة.
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لما توفيت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ"
(1) الحاكم في"المستدرك" (6477) ، ابن هشام في"السيرة"4/ 80 - 88.