رَمَضانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ:"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ".
وفي رواية: أنه قِيلَ للنبى - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصرِ [1] .
ولَمْ يَزَلْ النبي - صلى الله عليه وسلم - مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ [2] .
وعن أنس: لَمَّا اسْتَوَى النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إلى النَّاسِ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا [3] .
ثم جهز النبي - صلى الله عليه وسلم - جيشه استعدادًا لدخول مكة، فقسم الجيش وجعل خالد بن الوليد رضي الله عنه على المَجنِّبة اليمنى، والزبير بن العوام - رضي الله عنه - على المَجنِّبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - على الرجالة الذين هم في آخر الجيش [4] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (1114) ، كتاب: الصيام، باب: جواز الفطر في شهر رمضان للمسافر في غيرمعصية.
كُراع الغميم: تبعد عن المدينة 301 كم وعن مكة 86 كم.
(2) صحيح: أخرجه البخاري (4275) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح في رمضان.
(3) صحيح: أخرجه البخاري (4277) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح في رمضان.
(4) صحيح: أخرجه مسلم (1780) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: فتح مكة.