وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ في الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي"، قالت: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حقْوَهُ [1] ، فَقَالَ:"أَشْعِرْنَهَا [2] . إِيَّاهُ"."
وفي رواية: قالت أم عطية: أنهن نقضن شعرها ثم غَسَلْنه، ثم جعلنه ثلاثة قرون، وألقيناها خلفها.
وفي رواية: عن أم عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمرها أن تغسل ابنته قال لها: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها [3] .
كانت زينب أكبر بناته - صلى الله عليه وسلم - لا خلاف أعلمه في ذلك، إلَّا ما لا يصح ولا يُلتفت إليه، وإنما الاختلاف بين زينب والقاسم أيها وُلد أولًا، وتُوفيِّت في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - سنة ثمانٍ من الهجرة [4] .
بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد [5] ابني الجلندى، وهما من الأزد والملك منهما جيفر، يدعوهما إلى
(1) حِقْوهُ: إزاره.
(2) أشعرنها: أَلْفِفْنها.
(3) متفق عليها: انظر:"صحيح البخاري" (1257، 1258، 1259، 1260، 1261، 1262) ، و"صحيح مسلم" (939) .
(4) "الاستيعاب" (892) ، وانظر:"الإصابة"4/ 2516، 2517.
(5) في"تاريخ الطبري": عمرو.