يَعْقِلُونَ (4) [الحجرات: 4] ، فرَّد عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - الأسرى والسبي [1] .
قيل أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى بني حارثة بن- عمرو بن قُريط، يدعوهم إلى الإِسلام، فأخذوا الصحيفة فغسلوها، ورقعوا بها أسفل دَلْوهم، فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
3 -وفي صفر من هذه السنة: كانت سرية قُطْبة بن عامر - رضي الله عنه - إلى خثعم بناحية بيشة فغنموا وأسروا, ولكن قُطبة قتِل.
قالوا: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُطبة في عشرين رجلًا إلى حي من خثعم، بناحية تَبالة، وأمره أن يشنَّ الغارة، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها، فأخذوا رجلًا فسألوه، فاستعجم [3] عليهم، فجعل يصيح بالحاضرة ويحذِّرهم، فضربوا عنقه، ثم أقاموا حتى نام الحاضر، فشنُّوا عليهم الغارة فاقتتلوا قتالًا شديدًا حتى كثرت الجرحى في الفريقين جميعًا، وقُتِل قطبة بن عامر فيمن قُتل،
(1) "الطبقات"2/ 160، 161، وأخرجه أحمد (27081) عن الأقرع بن حابس، بسند صحيح، مختصرًا، وفيه قال الأقرع: يا محمَّد إن حمدي زين وإن ذمي شين، فقال رسول الله:"ذمكم الله".
(2) انظر:"الإصابة"2/ 1106.
(3) استعجم: سكت.