مَاتَ في السَّنَة الْعَاشِرَة مِنْ الْهِجْرَة، فَقِيلَ: في رَبِيع الْأَوَّل، وَقِيلَ: فِي رَمَضَان، وَقِيلَ: في ذِي الْحِجَّة، لِأَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذْ ذَاكَ بِمَكَّة في الْحَجّ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ شَهِدَ وَفَاته وَكَانَتْ بِالْمَدِينَةِ بِلَا خِلَاف، نَعَمْ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ سَنَة تِسْع فَإِنْ ثَبَتَ يَصِحّ، وَجَزَمَ النَّوَوِيّ بِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَة الْحُدَيْبِيَة، وَيُجَاب بِأَنَّهُ كَانَ يَوْمئِذٍ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَرَجَعَ مِنْهَا في آخِر الشَّهْر. اهـ [1] .
قال ابن إسحاق - رحمه الله:
وبعث فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولًا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء وكان فروة عاملًا للروم على من يليهم من العرب، فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه، غلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم، ثم أخذوه فصلبوه على ماء يقال له: عفرى بفلسطين، ثم ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء. اهـ [2] .
31 -وفي هذه السنة: قدم وفد الرهاويين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قدم خمسة عشر رجلًا من الرهاويين، وهم حيٌّ من مذحج، على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر، فنزلوا دار رملة بنت الحارث، فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) "فتح الباري"2/ 614، 615.
(2) "سيرة ابن هشام"4/ 138، بتصرف.