وَلِأبي الْعَاصِ بن الربيع: فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا [1] .
عَنْ جَابِرِ بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلى شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ، فَقَالَتْ: امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا؟ قَالَ:"إِنْ شِئْتُمْ"، فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إلى الْمِنْبَرِ، فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ، قَالَ: كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ عِنْدَهَا [2] ، وذكر ذلك التاريخ الذهبي في"مغازيه" [3] .
44 -وفي هذه السنة: وهبت سودة أم المؤمنين يومها لعائشة - رضي الله عنها -.
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ في مِسْلَاخِهَ [4] ، مِنْ سَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ، مِنْ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ [5] ، قَالَتْ عائشة: فَلَمَّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (516) ، كتاب: الصلاة، باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، ومسلم (543) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز حمل الصبيان في الصلاة.
(2) صحيح: أخرجه البخاري (3584) ، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإِسلام.
(4) المسلاخ: هو الجلد، ومعناه أن أكون أناهي.
(5) من امرأة فيها حدة, تصفها بقوة النفس.