مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَجَاءَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيهَا بِغَيرِ إِذْنٍ [1] .
وليمةْ عُرس زينب - رضي الله عنها:
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَوْلَمَ عَلَى امرأة -أو على شَيءٍ مِنْ نِسَائِهِ- مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ فإنه ذبح شَاةً [2] .
وفي لفظ لمسلم: مَا أَوْلَمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أكثر أو أفضل ممَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه.
وعَنْ أَنَسِ أيضًا قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ -زينب - رضي الله عنها - قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا [3] ، فَجَعَلَتْهُ في تَوْرٍ [4] فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْ بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيكَ أُمِّي، وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ يَا رَسُولَ الله, فَقَالَ:"ضَعْهُ"، ثُمَّ قَالَ:"اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ لَقِيتَ"وَسَمَّى رِجَالًا، قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ. وقيل لِأَنَسٍ: عَدَدَكَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ. وَقَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَنَسُ هَاتِ التَّوْرَ"، قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأَتْ الصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ وَلْيَأْكُلْ كُل إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ"، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبعُوا، قَالَ: فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ، حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، فَقَالَ لِي:"يَاَ أَنَسُ ارْفَعْ"، قَالَ: فَرَفَعْتُ فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ [5] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (1428) ، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش.
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (5168) ، كتاب: النكاح، باب: الوليمة ولو شاة, ومسلم (1428) ، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب وإثبات وليمة العُرس.
(3) الحيس: هو التمر والسمن والأقط يخلط ويُعجن، والأقط: الجبن الجاف.
(4) التور: إناء من نحاس.
(5) متفق عليه: أخرجه البخاري (5163) ، كتاب: النكاح، باب: الهدية للعروس، ومسلم (1428) ، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العُرس.