فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 633

فلقي- بذات الرقاع- جمعًا عظيمًا من غطفان، فتقارب الناس، ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضًا [1] ، حتى صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس. اهـ [2] .

إن غزوة ذات الرقاع كانت سنة أربع، ومنهم ابن إسحاق رحمه الله [3] .

والراجح أنها كانت سنة سبع بعد خيبر وممن رجح ذلك: البخاري [4] ، وابن القيم [5] ، وابن كثير [6] .

وهذه قصة عجيبة حدثت بذات الرقاع، يرويها جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، يقول جابر: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ من نخل، فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قافلًا أتى زوجها وكان غائبًا، فلما أخبر الخبر حَلَفَ لا ينتهي في أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، فَنَزَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنْزِلًا، فَقَالَ:"مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا ليلتنا هذه؟"، قال: فَانْتَدَبَ رَجُل مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فقالا: نحن يا

(1) قوله: وقد خاف الناس بعضهم بعضًا: ليس معناه أن المسلمين خافوا من المشركين فرجعوا، وإنما هذه الكلمة تقال كناية عن شدة قرب الفريقين من بعضهما، وعندها تُزلزل قلوب الرجال.

(2) "سيرة ابن هشام"3/ 107.

(3) "سيرة ابن هشام"3/ 107.

(4) "صحيح البخاري"2/ 309.

(5) "زاد المعاد"3/ 225.

(6) "البداية والنهاية"4/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت