فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 633

صلاته، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ [1] .

وعَن جَابِرِ بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذات الرقاع، فلما قفل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قفل معه، فأدركتهم القائلة في وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ [2] ، فَنَزَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ في الْوَادِي يَستَظِلُّونَ بِالشَّجرِ، ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت سَمُره فعلَّق بها سيفه، قال جابر: فنمنا نومة ثم إذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يدعونا فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ هذا اخترط سيف وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ في يَدِهِ صلتًا [3] ، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: الله، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ"، ثُمَّ لَمْ يعاقبه رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

وفي رواية أحمد عَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُحَارِبَ بن حفصة فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: غَوْرَثُ بن الْحَارِثِ، حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ:"الله عزّ وجلّ"، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟"، قَالَ: كُنْ كَخَيرِ آخِذٍ، قَالَ:"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وأني رسول الله"، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فأتى قومه فقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ [5] .

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (4129) ، كتاب: المغازي، باب. غزوة ذات الرقاع، ومسلم (842) ، كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف.

(2) العضاه: كلُّ شجر عظيم له شوك. (نهاية) .

(3) صلتًا: أي مجردًا من غمده.

(4) متفق عليه: أخرجه البخاري (4135) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، ومسلم (843) ، كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف.

(5) صحيح: أخرجه أحمد (15128) ، بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت