به، وقد خطبها لأبيها خويلد بن أسد فزوجه منها .... اهـ [1] .
وقيل مات خويلد بن أسد قبل الفجار، وقيل مات في الفجار وكان زعيم قومه فيها والذي زوجها هو عمها عمرو بن أسد.
روى الإِمام أحمد: عن السائب بن عبد الله أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ في الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَكان لِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ الله قال: وكنت أَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ [2] الَّذِي أَنْفَسُهُ [3] عَلَى نَفْسِي فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ، فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ [4] فَيَبُولُ عليه. قال: فَبَنَينَا حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ، وَلا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ، فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأْسِ الرَّجُلِ، يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ. فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ، فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا. فقَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ، فَجَاءَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوا: أَتَاكُمْ الْأَمِينُ، فَقَالُوا لَهُ، فَوَضَعَهُ في ثَوْبٍ، ثمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ، فرفعوا بنوَاحِيهِ مَعَهُ فَوَضعَهُ هُوَ - صلى الله عليه وسلم - [5] .
وروى الطيالسي عن علي - رضي الله عنه - قال: لما انهدم البيت بعد جرهم بنته قريش،
(1) "السيرة النبوية الصحيحة"1/ 112 - 113.
(2) الغليظ.
(3) أبخل به.
(4) يختلي.
(5) حسن: أخرجه أحمد 1/ 425، والحاكم 1/ 458 وصححه، وأخرجه الذهبي، وحسنه الألباني في"صحيح السيرة النبوية" (45) .