عليهم، فسار إلى عُسْفان، فبعث عشرة فوارس إلى كُراع الغميم لتسمع به قريش، ثم رجع إلى المدينة، وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة [1] .
كانت سرية زيد بن حارثة - رضي الله عنه - إلى الطَّرِف [2] في جُمادى الأولى إلى بني ثعلبة، في خمسة عشر رجلًا، فهربت الأعراب، وخافوا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سار إليهم، فأصاب- زيد- من نعمهم عشرين بعيرًا، وغاب أربع ليالٍ [3] .
9 -وفي جمادي الآخرة من هذه السنة: كانت سريةُ زيد بن حارثة - رضي الله عنه - إلى حِسْمَى.
ثم سرية زيد بن حارثة إلى حِسْمى، وهي وراء وادي القرى في جُمادى الآخرة سنة ست.
قال: أقبل دِحية بن خليفة الكلبيُّ من عند قيصر، وقد أجازه وكساه، فلقيه الهُنيد بن عارض، وابنه عارض بن الهُنيد في ناس من جذام بحِسْمى، فقطعوا
(1) "زاد المعاد"3/ 246، 247، والغزوة ذكرها: ابن هشام عن ابن إسحاق 3/ 161، 162، ابن سعد 2/ 78، ابن كثير في"البداية والنهاية"4/ 169، وكانت هذه الغزوة انتقامًا من بني لحيان الذين قتلوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الرجيع.
(2) الطَّرِف بفتح الطاء وكسر الراء: ماءً على ستة وثلاثين ميلًا من المدينة.
(3) "زاد المعاد"3/ 251، السرية ذكرها ابن سعد في"الطبقات"2/ 87، الذهبي في"المغازي" (353) ، والطبري في"التاريخ"2/ 126.