حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ [1] ، فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ" [2] .
فلما بلغ يهود تيماء ما واطأ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر وفدك ووادي القرى، صالحوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، وأقاموا بأموالهم، فلما كان زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أخرج يهود خيبر وفدك، ولم يخرج أهل تيماء، ووادي القرى؛ لأنهما داخلتان في أرض الشام، ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز، وأن ما وراء ذلك من الشام، وانصرف رسول الله - رضي الله عنه - راجعًا إلى المدينة. اهـ [3] .
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، سَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى [4] عَرَّسَ [5] ، وَقَالَ لِبِلَالٍ: اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ [6] ، فَصَلَّى بِلَالٌ مَا
(1) الشراك: هو جلدة النعل على ظهر القدم.
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (4234) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم (115) ، كتاب: الإيمان، باب: غلظ تحريم الغلول، وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
(3) "زاد المعاد"3/ 314، 315، وانظر:"تاريخ الطبري"3/ 91، و"عيون الأثر"2/ 199.
(4) الكرى: النعاس.
(5) التعريس: نزول المسافرين آخر الليل للنوم والاستراحة.
(6) اكلأ لنا الليل: أي ارقبه واحفظه.