فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 633

فَأَتَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ فَقَالَ:"إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا"، وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بن أَسْماءَ بن الصَّلْتِ، وَمُنْذِرُ بن عَمْرٍو، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - في الَّذِينَ قُتِلُوا أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْه الصحابة حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ بَلِّغُوا قَوْمَنَا فَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ.

فظل النبي - صلى الله عليه وسلم - شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وعصية، وَيَقُولُ:"عُصَيَّةُ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ" [1] .

5 -وفي هذه السنة: كانت سرية عمرو بن أميه الضمري لقتل أبي سفيان لكنه لم يتمكن منه.

قيل إن أبا سفيان بن حرب أرسل رجلًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليقتله، فأُخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - به، وجيء بالرجل فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - بما جاء من أجله فأسلم الرجل، ثم أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أُمية الضمري لقتل أبي سفيان على إثْر هذا فلم يتمكن من قتله ورجع [2] .

6 -وفي ربيع الأول من هذه السنة: غدرت يهود بني النضير، فحاصرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أجلاهم عن المدينة.

كان سبب غزو بني النضير ومحاصرتهم وإجلائهم عن المدينة أنه لما قُتل

(1) انظر جميع هذه الأحداث في"صحيح البخاري"، كتاب: المغازي، باب: غزوة الرجيع وبئر معونة، حديث (4088) إلي الحديث رقم (4096) كلها عن أنس - رضي الله عنه -.

(2) ذكر تفاصيل هذه السرية كاملة ابن كثير في"البداية والنهاية"4/ 80 - 82. وفي سندها الواقدي وهو متروك وإن كان بعض العلماء يقبل رواياته في"المغازي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت