وفيها -السنة الثانية- فرضت الزكاة ذات النُّصُب، وفرضت زكاة الفطر [1] .
وزكاة الفطر هي الزكاة التي تجب بالفطر من رمضان وقد أوجبها النبي - صلي الله عليه وسلم - على كل مسلم.
عَنْ ابْنِ عُمَرَ- رضي الله عنه - قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعبد وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلى الصَّلَاةِ [2] .
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ الله - صلي الله عليه وسلم - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صدَقَة مِنْ الصَّدَقَاتِ [3] .
وأما زكاة النصب فهي زكاة المال، وتعريفها: أنها نصيب مقدر في مال معين، يصرف لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص.
قَالَ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] .
1 -الأثمان:
وهي الذهب والفضة.
(1) "البداية والنهاية"3/ 371.
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (1503) ، ومسلم (984) .
(3) حسن: أخرجه أبو داود (1609) ، وابن ماجة (1827) ، وحسنه الألباني.