فَعَادَ أَحْسَنَ ممَا كَانَ، فَإذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ الله مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ" [1] أي: هم المؤمنون الذين قتلوا يوم أُحُد."
وفي رواية:"وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ فَاَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ" [2] .
ثم أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدوم المشركين فجمع أصحابه وأشار عليهم فَقَالَ لهم:"لَوْ أَنَّا أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا فِيهَا قَاتَلْنَاهُمْ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَاللهِ مَا دُخِلَ عَلَيْنَا فِيهَا في الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ يُدْخَلُ عَلَيْنَا فِيهَا في الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"شَأْنكُمْ إِذًا"، ولَبِسَ - صلى الله عليه وسلم - لَأْمَتَهُ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: رَدَدْنَا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - رَأْيَهُ، فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله شَأْنَكَ إِذًا، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ" [3] .
فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - بجيش تعداده ألف مقاتل، معهم فرسان فقط, ومائة دارع [4] .
ولَبِسَ النبي - صلى الله عليه وسلم - دِرْعَيْنِ [5] .
واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم للصلاة بالناس [6] .
(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (4081) ، كتاب: المغازي، باب: من قتل من المسلمين يوم أحد، ومسلم (2272) ، كتاب: الرؤيا، باب: رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) صحيح: أخرجه أحمد (14723) ، الدارمي 2/ 55، الحاكم 2/ 129، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الشيخ أحمد شاكر.
(3) التخريج السابق.
(4) "تاريخ الطبري"3/ 504،"الطبقات"3/ 44.
(5) صحيح: أخرجه أبو داود (2590) ، كتاب: الجهاد، باب: في لبس الدروع، والترمذي (1692) ، وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود".
(6) "سيرة ابن هشام"3/ 3.