فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 633

هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أبو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا [1] ، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، وَقَالُوا: أَنَأكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ قال أبو قتادة: فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الْأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا، وَقَدْ كَانَ أبو قَتَادَةَ لَم يُحْرِمْ، فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا أبو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ:"أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيهَا؟"، قَالُوا: لَا، قَالَ:"فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا" [2] .

وفي الحديبية شرعت صلاة الخوف [3] .

وأثناء وجود النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية حاولت قريش قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم فشلوا.

عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ، يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ- عند صلاة الفجر- فَأَخَذَهُم سِلْمًا فَأعتقهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، فَأَنْزَلَ الله عزّ وجلّ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} [الفتح:24] [4] .

(1) الأتان: أنثى الحمار، وحُمُر الوحش حلالٌ أكله.

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (1824) ، كتاب: جزاء الصيد، باب: لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال، ومسلم (1196) ، كتاب: الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم.

(3) "فتح الباري"7/ 488 حيث رجح ابن حجر ذلك.

(4) صحيح: أخرجه مسلم (1808) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: قول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ} وأبو داود (2688) ، كتاب: الجهاد، باب: في المن على الأسير بغير فداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت