فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 633

شيء، قال: والله إني لأرجوا أنْ أُخْدمَكِ بعضهم [1] ، ثم أنشد يقول:

إنْ يُقبِلوا اليوم فما لي عِلَّهْ ... هذا سلاحٌ كاملٌ وأَلَّهْ [2]

وذو غِرارين سريع السَّلَّة [3]

ثم شهد حِماس هذا الخندمة مع صفوان وعكرمة وسهيل ومن معهم، فهزمهم المسلمون، وقتلوا منهم [4] ، وفرَّ حماس هذا حتى دخل بيته، ثم قال لامرأته: أغلقي علىَّ بابي، قالت: فأين ما كنت تقول؟ فقال:

إنكِ لوشهدتِ يومَ الخندمة ... إذ فرَّ صفوانُ وفرَّ عِكرمهْ

وأبو يزيد قائمٌ كالمؤتمهْ [5] ... واستقبلتهم بالسيوف المسلمة

يَقْطَعْنَ كلَّ ساعدٍ وَجُمْجُمهْ ... ضربًا فلا يُسْمعُ إلا غَمغَمة [6]

لهم نَهيتٌ خَلْفَنا وهَمْهَمَهْ ... لم تنطقي في اللَّوم أدنى كلمة [7]

(1) أي نتخذ بعضهم عبيدًا لنا.

(2) الأَلَّة: الحربة لها سنان طويل.

(3) ذو غِرارين: يعني به سيفًا، والغرار: الحدُّ.

(4) ذكر ابن إسحاق أن عدد قتلى المشركين في هذه الوقعة كان قريبًا من اثني عشر رجلًا، وذكر موسى بن عقبة أنهم بلغوا أربعة وعشرين.

(5) المؤتمة: هي التي قُتل زوجها فبقي لها أولاد أيتام.

(6) الغمغمة: أصوات الرجال في الحرب.

(7) "سيرة ابن هشام"4/ 14، 15، من رواية ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح وعبد الله بن أبي بكر مرسلًا.

النهيت: نوع من صياح الأسد، والهمهمة: صوت في الصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت