وعن عمر - رضي الله عنه - أنه صَلَّى ركْعَتَيْنِ [1] .
وقام النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالدَعَاء في نَوَاحِيهِا كُلِّهَا [2] .
ولم يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت، ولم يُصل فيه إلا بعد أن طهره من كل مظاهر الشرك، من أوثان وصور وغير ذلك.
فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحطيم الأصنام، وتطهير البيت الحرام منها، وشارك هو بنفسه في ذلك.
وَكان حَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ صنم، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ في يَدِهِ، وَيَقُولُ:"جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد" [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، كَانُوا يَعْبُدُونَهُ وَفِي يَدِه قَوْسٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ [4] ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعُنُهُ في عَيْنِهِ، وَيَقُولُ:"جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ" [5] .
وفي رواية: عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يطعنها وهو يقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] ، قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا
(1) صحيح: أخرجه أبو داود (2026) ، كتاب: المناسك، باب: الصلاة في الكعبة، وصححه الألباني.
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري (4288) ، كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح، ومسلم (1330) ، كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة.
(3) متفق عليه أخرجه البخارى، (4287) ، كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح، ومسلم (1781) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: إزالة الأصنام من حول الكعبة.
(4) سِيَة القوس: أي طرفه.
(5) صحيح: أخرجه مسلم (1780) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: فتح مكة.