فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1489

فالصريح ما لا يحتمل غير الطلاق، والكناية ما تحتمل غيره، ولو تلفظ الزوج بالصريح. وقال لم أرد به الطلاق لم يقبل،) فالصريح ثلاثة ألفاظ الطلاق(وما اشتق

الصارف فلا يشترط قصد اللفظ لمعناه، ولذلك يقع على الهازل واللاعب ومن ظن مخاطبته أجنبية فإذا هي زوجته. قوله:)فالصريح ما لا يحتمل غير الطلاق (أي ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق. ولذلك لا يحتاج إلى نية كما سيأتي. وغرض الشارح بذلك بيان ضابط الصريح وما سيأتي في كلام المصنف فهو بيان لإفراده فلا تكرار، فبذلك سقط قول المحشي سيأتي في كلام المصنف فذكره هنا تكرار فتأمل، نعم يقال ذلك في الكناية؛ لأن المصنف سيذكر تعريفها فيكون تعريف الشارح لها تكرارا لكنه لما عرف الصريح ناسب أن يضم إليه تعريف الكناية تعجيلا للفائدة. قوله:) والكناية ما تحتمل غيره (أي ما تحتمل غير الطلاق. ولذلك تحتاج إلى نية كما سيأتي. قوله:) ولو تلفظ الزوج بالصريح الخ (كان حقه التفريع، ولذلك قال الشيخ الخطيب فلو قال الزوج لم أنو به الطلاق الخ. وقوله لم يقبل كان الأولى أن يقول لم يمنع من الوقوع؛ لأن عدم إرادته الطلاق مع الصريح لا تمنع الوقوع وإن قبل منه بمعنى أنا صدقناه في أنه لم يرد الطلاق لكننا نحكم بالوقوع بل لو أراد عدم الطلاق وقع أيضا ولو عقب الصريح بما يخرجه عن الصراحة كان كناية كما لو قال أنت طالق من الوثاق أو من العمل أو سرحتك إلى الغيط أو على الطلاق من ذراعي أو من فرسي أو من رأسي أو نحو ذلك فإن قصد الإتيان بهذه الزيادة قبل الفراغ من صيغة الطلاق لم يقع وإلا وقع ووقع السؤال عما إذا قال لزوجته تكوني طالقا هل هو صريح أو كناية. والجواب أن هذا اللفظ كناية فإن قصد به وقوع الطلاق في الحال طلقت، وإن أراد الطلاق في المستقبل فهو وعد لا يقع به شيء ما لم يكن معلقا على صفة كأن يقول إن دخلت الدار تكوني طالقا وإلا فهو صريح وإن نوى به الأمر وأنه على تقدير اللام فكأنه قال لتكوني طالقا وقع حالا؛ لأنه إنشاء وهو يقع في الحال. ويعلم من ذلك أن قوله كوني طالقا يقع في الحال؛ لأنه إنشاء صريحا لكن لا ينبغي إفتاء العامي في مسألة تكوني إلا بالوقوع؛ لأن الظاهر من حاله أنه لا يقصد إلا الوقوع في الحال. قوله:) فالصريح ثلاثة ألفاظ (أي فالصريح بنفسه ثلاثة ألفاظ فلا يرد الخلع والمفاداة؛ لأنهما صريحان بذكر المال كما سيذكره الشارح، ومثل ذكره نيته كما مر ولا يرد نعم جوابا لمن قال أطلقت زوجتك قاصدا التماس الإنشاء فيقع بها الطلاق وهي صريحة؛ لأنها قائمة مقام طلقتها فليست زائدة وإذا نظرنا لعد ذلك من الصريح كان الصريح خمسة ألفاظ: الطلاق، والفراق والسراح والخلع والمفاداة مع ذكر المال أو نيته، ونعم المذكورة في جواب السؤال مع قصد السائل التماس الإنشاء. قوله:) الطلاق (@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت