فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1489

وسرحتك وأنت مسرحة. ومن الصريح أيضا: الخلع إن ذكر المال وكذا المفاداة.) ولا يفتقر (صريح الطلاق) إلى النية(. ويستثنى المكره على الطلاق، فصريحه كناية

قال طلقت نساء العالمين وزوجتي فإنها تطلق لتسليط العامل عليها بطريق عطف المفردات فإن التقدير وطلقت زوجتي. قوله:)ومطلقة (بفتح الطاء وتشديد اللام بخلاف مطلقة بسكون الطاء وتخفيف اللام فهو كناية وإن كان الزوج نحويا. قوله:) والفراق والسراح (أي ما اشتق منهما بقرينة قوله كفارقتك وأنت مفارقة وسرحتك وأنت مسرحة بخلاف ما إذا قال أنت فراق أو سراح فهو كناية ومثله ما لو قال أنت فرقة أو سرحة أو طلقة ومن الكناية فارقيني لا يقال أنه مشتق من الفراق وهو صريح؛ لأنا نقول محل صراحته إذا أسنده إليه كقوله فارقتك بخلاف ما إذا أسنده إليها. قوله:) ومن الصريح أيضأ (أي كما أن منه ما تقدم. وقوله الخلع إن ذكر المال أي أو نوى. وقوله وكذا المفاداة أي فهي صريحة إن ذكر المال أو نوى فإن لم يذكر المال ولم ينو فلا يكون كل من الخلع والمفاداة صريحا بل يكون كناية وإن أضمر التماس قبولها وقبلت على المعتمد كما تقدم تحريره في الفصل السابق. قوله:) ولا يفتقر صريح الطلاق إلى النية (أي إلى نية الإيقاع؛ لأنه لا يحتمل غير الطلاق فلا يتوقف وقوع الطلاق فيه على نية إيقاعه بل يقع وإن نوى عدمه نعم لا بد من قصد اللفظ لمعناه عند وجود الصارف كما مر ولو وكل سيد الأمة زوجها في عتقها فطلقها أو أعتقها، وقصد الطلاق والعتق معا وقعا بناء على إرادة الحقيقة والمجاز بلفظ واحد ولو قال لها أنت طالق ثلاثا إلا أقل الطلاق وقع الثلاث؛ لأن الأقل الذي استثناه يصدق ببعض طلقة فيبقى من الطلقة بعضها فتكمل ولو قال أنت طالق طلقة ونصف إلا طلقة ونصفة فنقل عن بعضهم أنه أفتى بوقوع طلقة؛ لأنا نكمل النصف في جانب الإيقاع فيصير الواقع طلقتين ثم استثنى منه طلقة ونصفا فيبقى نصف طلقة فتكمل وخالف في ذلك بعضهم فأوقع طلقتين؛ لأنه أوقع طلقة ونصفا فكملنا ذلك طلقتين ثم رفع بالاستثناء طلقة ونصفا فكملنا ذلك طلقتين في الرفع كما كملنا ذلك طلقتين في الإيقاع فقد استثنى طلقتين من طلقتين، وهو مستغرق فيلغو الاستثناء. ويقع طلقتان ولو قال أنت طالق لا قليل ولا كثير وقع ثلاث؛ لأن قوله ولا قليل يقتضي وقوع الكثير وهو الثلاث. وقوله بعد ذلك ولا كثير يقتضي رفعه بعد ثبوته والواقع لا يرتفع بخلاف ما لو قال لها أنت طالق لا كثير ولا فليل؛ فإنه يقع طلقة؛ لأن قوله لا كثير يقتضي وقوع القليل وهو طلقة. وقوله بعد ذلك ولا قليل يقتضي رفعه بعد ثبوته والواقع لا يرتفع ولو قال لزوجته إن قبلت ضرتك فأنت طالق فقبلها ميتة لم تطلق ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت