فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 1489

في حقه إن نوى وقع وإلا فلا.) والكناية، كل لفظ احتمل الطلاق وغيره ويفتقر إلى النية(، فإن نوى بالكناية الطلاق وقع وإلا فلا، وكناية الطلاق كانت برية خلية الحقي

بخلاف تعليقه بتقبيل أمه فإنها تطلق بتقبيلها ميتة. والفرق أن قبلة الضرة المقصود منها الشهوة ولا شهوة بعد الموت، وقبلة الأم المقصود منها الشفقة والإكرام ولا فرق في ذلك بين الموت والحياة ولو قال لزوجته إن دخلت البيت ووجدت فيه شيئا من متاعك ولم أكسره في راسك فأنت طالق فدخل ووجد من متاعها هاونا طلقت حالا على المعتمد كما نقله الرملي عن إفتاء والده قبيل كتاب الرجعة؛ لأنه من قبيل التعليق بالمحال نفيًا كأن لم تصعدي السماء فأنت طالق؛ فإنها تطلق حالا خلافا لمن قال لم تطلق فهو ضعيف فقول المحشي لم تطلق على المعتمد ليس بمعتمد، وقيل تطلق باليأس بموتها أو موته. قوله:)وينستثني المكره على الطلاق فصريحه كناية في حقه(أي لأن قرينة الإكراه تصرفه عن الصراحة

وبهذا يلغز ويقال لنا صريح يحتاج لنية. وقوله إن نوى وقع وإلا فالشرط في وقوع الطلاق على المكره نيته ولو صريحا. وأما الوكيل في الطلاق فالشرط في حقه تعيين الزوجة للموكل في طلاقه إذا كان لموكله زوجة أخرى كما رجحه في الخادم لتردده بين زوجتين فلا بد من تمييز المطلقة عن غيرها وهذا غير نية الإيقاع الني الكلام فيها فلا وجه لاستثنائه من عدم احتياج الصريح للنية. وأما إذا لم يكن لموكله غيرها فالظاهر عدم اشتراط التعيين. قوله:)والكناية الخ (أصل الكناية الخفاء والإيماء إلى الشيء من غير تصريح به فلما كانت الألفاظ الآتية فيها خفاء وإيماء إلى الطلاق من غير تصريح به سميت كناية. قوله:) كل لفظ احتمل الطلاق وغيره (أي وغير الطلاق مثلا قوله أنت برية يحتمل الطلاق لكون المراد برية من الزوج، ويحتمل غير الطلاق يكون المراد برية من الدين أو من العيوب، وهكذا ولذلك قال الرافعي هي ما احتمل معنيين فصاعدا وهي في بعض المعاني أظهر، وقال البغوي في تهذيبه هي كل لفظ ينبئ عن الفرقة وإن دق فالعبارات كلها راجعة إلى معنى واحد. قوله:) ويفتقر إلى النية (أي ويفتقر في وقوع الطلاق إلى النية؛ لأن اللفظ متردد بين الطلاق وغيره فلا بد من النية لينصرف للطلاق دون غيره. ويكفي اقترانها ببعض اللفظ سواء كان من أوله أو من آخره أو وسطه على ما رجحه ابن المقري وهو المعتمد. وقيل يشترط اقترانها بكل اللفظ كما في المنهاج وأصله، وقيل يكفي اقترانها بأوله وتنسحب على ما بعده فالأقوال في ذلك ثلاثة وهل اللفظ الذي يعتبر قرن النية به لفظ الكناية كخلية برية الخ أو يكفي اقترانها بأنت من أنت ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت