فهرس الكتاب
وتحصل الرجعة من الناطق بألفاظ منها: راجعتك وما تصرف منها، والأصح أن قول المرتجع: رددتك لنكاحي وأمسكتك عليه صريحان في الرجعة، وأن قوله تزوجتك أو نكحتك كنايتان؛ وشرط المرتجع إن لم يكن محرمة أهلية النكاح بنفسه، وحينئذ فتصح رجعة السكران لا رجعة المرتد ولا رجعة الصبي والمجنون؛ لأن كلا منهم ليس أهلا للنكاح
مراجعتها؛ لأن الرجعة دوام ويسن الإشهاد عليها خروجة من خلاف من أوجيه وإنما لم يجب؛ لأنها في حكم استدامة النكاح. قوله: (مالم تنقض عدتها) أحسن من قول غيره في العدة؛ لأنه يشمل مالو وطئت بعد الطلاق بشبهة فحملت من وطء الشبهة فله مراجعتها في مدة الحمل مع أنها ليست في عدته؛ لأن عدة الحمل تقدم وصدق عليها أنه لم تنقض عدتها منه نعم لا تصح رجعتها في حال استفراش الواطئ لها حتى يفرق بينهما لكن يرد عليه ما لو عاشر الرجعية معاشرة الأزواج فإنها لا تنقضي عدتها بمضي الإقراء أو الأشهر ومع ذلك لا رجعة له فيما زاد على الثلاثة أقراء أو الأشهر. قوله: (وتحصل الرجعة الخ) هذا إشارة إلى الصيغة التي هي أحد الأركان الثلاثة. وقوله من الناطق أي وأما من الأخرس فتحصل بإشارته المفهمة؛ لأنها كالنطق كما تقدم. قوله: (بألفاظ) أي صريحة أو كناية لكن مع النية في الثاني. وتصح بالعجمية ولو ممن يحسن العربية. قوله: (منها راجعتك) أي وارتجعتك وأمسكتك ونحو ذلك. وقوله وما تصرف منها أي أنت مراجعة. قوله: (والأصح أن قول المرتجع رددتك لنكاحي) وكذا قوله رددتك إلي بخلاف قوله رددتك فقط لاحتماله لأن يكون المراد رددتك إلى أهلك فيحتاج للمتعلق في هذه دون باقي الصيغ، وقوله وأمسكتك عليه أي على نكاحي. وقد عرفت أن قوله أمسكتك فقط كذلك فالمتعلق ليس بقيد. وقوله صريحان في الرجعة هو المعتمد؛ لأن مدار الصراحة على الشهرة مع الورود في الكتاب والسنة. قوله: (وأن قوله الخ) أي والأصح أن قوله الخ، وقوله كنايتان أي في الرجعة فيحتاجان للنية فيهما، وهذا هو المعتمد أيضا. قوله: (وشرط المرتجع) أي الذي هو أحد الأركان الثلاثة، وقوله إن لم يكن محرمة إنما قال ذلك؛ لأن المحرم تصح رجعته مع أنه ليس أهلا للنكاح بنفسه؛ لأن الإحرام عارض لا يمنع صحة الرجعة وإن منع أهلية النكاح، ولو قال شرط المرتجع أهلية النكاح بنفسه إلا المحرم لكان أوضح، وقوله أهلية النكاح بنفسه أي بحيث لو عقد النكاح بنفسه لصح وإن توقف على إذن غيره كما سيذكره الشارح. قوله: (وحينئذ) أي وحين إذ شرط فيه أهلية النكاح بنفسه. وقوله نتصح رجعة السكران أي المتعدي؛ لأنه المراد عند الإطلاق وهو أهل للنكاح بنفسه فتصح رجعته. وقوله لا رجعة المرتد أي فلا تصح رجعته؛ لأنه ليس أهلا للنكاح بنفسه إذ لا يصح نكاح المرتد. قوله: (ولا رجعة