فهرس الكتاب
والصبي) أي فلا تصح رجبته واستشكل بأن الصبي لا يصح طلاقه وما صورة طلاقه حتى
يقال لا تصح رجعته، وأجيب بأن صورة طلاقه أن يرفع إلى حاكم مالكي فيحكم بوقوع طلاقه، ومن هنا صور بعضهم المسألة الملفقة بأن تزوج المطلقة، ثلاثة للصغير لدى حاكم شافعي، ويحكم بصحة النكاح ثم بعد دخوله بها يطلق عنه وليه لمصلحة ويحكم الحاكم المالكي أو الحنبلي بصحة ذلك، وبعدم وجوب العدة بوطئه وحكمه بذلك صحيح وإن اعلم أنه يترتب عليه ما لا يجوز عنده وهو التحليل ثم يتزوجها الزوج الأول لذى الحاكم الشافعي، ويحكم بصحة النكاح الثاني لحلها بوطء الصبي؛ هكذا قال المحشي لكن الذي اعتمده الأشياخ نقلا عن مشايخهم كالشيخ الطوخي والشيخ بشبيشي والشيخ الحفني أن. الملفقة باطلة. ولا يجوز العمل بها لأنه يشترط لصحة تزويج الصبي المصلحة وأن يكون المزوج له أبا أو جدة وأن يكون عدة وأن يكون المزوج للمرأة وليها لعدل بحضرة عدلين فمتى اختل شرط من ذلك لم يصح النكاح ولا مصلحة للصبي في هذه المسألة بل فيه"مفسدة أي مفسدة، وأقل ذلك تطلعه للنساء، ولا يقاوم هذه المفسدة ما يجعل للصبي من دراهم تعطي له كما ينحيل بذلك بعضهم وبزعم أنها مصلحة للصبي وليس كما زعم؛ لأن المصلحة أن يحتاج الصبي للنكاح لكون المرأة تصلح حاله على أن هذه الدراهم تافهة في الغالب مع أن المحقق أو الغالب أن الذين يزوجون أولادهم لإرادة ذلك إنما هم السفلة المواظبون على ترك الصلوات وارتكاب المحرمات، وكثيرا ما يقع أن المزوج للمرأة غير وليها بأنه توكل رجلا أجنبية في نكاحها، وهذا غير صحيح عندنا:.::"
وبالجملة فلا يجوز الإفتاء بهذه المسألة كما قال الأستاذ الحفني فإنه قد ألف رسالة في بطلانها والتشنيع على من أفتى بها، وكذلك لا يجوز الإفتاء ببطلان العقد الأول الإسقاط التحليل، فإن قلتم يجوز ذلك للزوج باطنة، قلنا جوازه للزوج باطنة مخله في
الزوج العدل وأين هو الآن وليحذر أيضا مما يقع من بعض الناس من إنكاحه مملوكه الصغير ثم بعد. وطبه لها يملكها إياه لينفسخ النكاح أي صورة، ولو قيل بصحته وإلا فهو: لا يصح عندنا لأن السيد ليس له إجبار عبده على النكاح فلا يزوجه إلا بعد بلوغه ورضاه
به، نعم مسألة العبد: تصح عند الحنفية فلتراجع عندهم.: قوله: (والمجنون) أي الذي طرأ عليه الجنون بعد الطلاق وإلا فالمجنون ہلا: يصح
طلاقه كما مر، ومثل المجنون المغمى عليه والنائم والمعتوه والمبرسم ونحو ذلك.