فهرس الكتاب
عتق رقبة مؤمنة) مسلمة، ولو بإسلام أحد أبويها (سليمة من العيوب المضرة بالعمل
كفارة الظهار كفارة جماع نهار رمضان وكفارة القتل وإن لم يكن فيها إطعام. فالحاصل أن الكفارة من حيث الترتيب والتخيير على نوعين: مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء وهي كفارة اليمين ومرتبة ابتداء وانتهاء، وهي كفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان وكفارة القتل لكن كفارة القتل لا إطعام فيها اقتصارًا على ما ورد. قوله: (وذكر المصنف بيان ترتيبها في قوله) وفي بعض النسخ الترجمة بفصل وهو ساقط من غالب النسخ. قوله: (والكفارة) إنما عدل عن الضمير مع أن المقام يقتضي الإضمار إيضاحا وإشعارًا بعدم اختصاص ما ذكره من الخصال بكفارة الظهار لمشاركة كفارة الجماع في نهار رمضان لها في ذلك بخلاف كفارة القتل فلا إطعام فيها كما علمت وأما كفارة اليمين فهي مخيرة ابتداء بين الإعتاق والإطعام والكسوة مرتبة انتهاء؛ لأنه إن عجز عن ذلك صام ثلاثة أيام كما علمت أيضًا فلا يصح إدخالها هنا، وبهذا تعلم ما في كلام المحشي تبعًا للقليوبي واشتقاقها من الكفر وهو الستر؛ لأنها تستر الذنب أي تمحوه من صحف الملائكة. وقيل تستره عن أعين الملائكة مع بقائه في الصحيفة ومن الكفر بمعنى الستر يقال للحراث كافر؛ لأنه يستر البذر بالأرض فعبارة المحشي مقلوبة، ومنه الكافر؛ لأنه يستر الحق بالباطل والمراد أن شأنها ذلك وإلا فقد تجب وإن لم يكن ذنب ككفارة قتل الخطأ، وعلم من ذلك أن معناها لغة الستر، وأما شرعا فمعناها مال أو بدله يخرجه الشخص بسبب ظهار أو قتل أو جماع في نهار رمضان أو حنث يمين. قوله: (عتق رقبة) أي إعتاقها ولو عبر به لكان أولى وأنسب ليخرج ما لو اشترى من يعتق عليه بقصد العتق عن الكفارة كأصله وفرعه، فلا يجزئه عن الكفارة؛ لأنه مستحق للعتق بجهة القرابة فلا ينصرف عنها إلى الكفارة، وعلم من ذلك أنه يشترط أن لا تكون الرقبة مستحقة للعتق بجهة أخرى غير الكفارة فتخرج أم الولد فلا يجزئ إعتاقها عن الكفارة؛ لأنها مستحقة للعتق بجهة الاستيلاد. ويخرج أيضًا المكاتب كتابة صحيحة فلا يجزئ إعتاقه عن الكفارة؛ لأنه مستحق للعتق بجهة الكتابة بخلاف المكاتب كتابة فاسدة فيجزئ عتقه عن الكفارة، ويخرج أيضًا المشترى بشرط العتق فلا يجزئ إعتاقه عن الكفارة؛ لأنه مستحق العتق بالشرط. ويشترط أيضًا خلوُّ عتق الرقبة عن شوب العوض فلا يجزئ العتق غن الكفارة مع أخذ عوض عليه من العبد أو من أجنبي، فلو قال لعبده أعتقتك عن كفارتي بألف لي عليك فقبل لم يجزئه هذا الإعتاق في الصورتين عن الكفارة، ولا يجزئ عتق بعض رقبة ولو من عبدين إلا إذا كان باقيهما أو أحدهما حرا لأن المقصود تخليص رقبة