فهرس الكتاب
والكسب)، إضرارًا بينًا:"؛ (فإن لم يجد) المظاهر الرقبة المذكورة بأن عجز عنها حسًا أو"
من الرق ولو حصل الإعتاق في مرتين أو أكثر كأن أعتق نصف عبده عن الكفارة ثم أعتق نصفه الآخر بنية الكفارة فإن لم ينوها عند إعتاق باقيه لم يجزء عنها، ويجزئ إعتاق المدبر والمعلق عتقه بصفة عن الكفارة، وكذلك يجزئ عنها إعتاق رقبة مغصوبة من المكفر وإن كان لا قدرة له على انتزاعها وآبقة وإن لم يقدر على ردها بشرط العلم بحياتهما ولو بعد الإعتاق ومرهونة وجانية من موسر وتحتم قتلها في حرابة، قوله: (مؤمنة) أي قبل العتق بخلاف المؤمنة مع العتق فلا يجزئ إعتافها عن الكفارة. وقوله مسملة تفسير لمؤمنة وأشار بذلك إلى أن المدار على كونها مسلمة بأن كانت منقادة للأحكام ظاهرًا من النطق بالشهادتين وغير ذلك؛ لأن كونها مؤمنة بمعنى مصدقة بالأحكام باطنًا لا اطلاع لنا عليه. قوله: (ولو بإسلام أحد أبويها) أي أو تبعًا للسابي أو للدار فصورة الأول أن يكون الرقيق صغيرًا فيسلم أحد أبويه فيحكم عليه بالإسلام تبعًا لأحد أبويه. وصورة الثاني أن يسبيه مسلم فيحكم عليه بالإسلام تبعًا لسابيه. وصورة الثالث أن يكون لقيطًا في دار كفر بها مسلم فيدعي شخص رقه، ويقيم عليه بينة فيثبت رقه بالبينة، ويحكم عليه بالإسلام تبعًا للدار لاحتمال أن يكون من المسلم الذي هو بها. قوله: (سليمة من العيوب) أي لأن المقصود من الإعتاق تكميل حال الرقيق ليتفرغ الوظائف الأحرار، ولا يتفرغ لها إلا إن استقل بكفاية نفسه وإلا صار كلًا أي ثقلًا على نفسه وعلى غيره. ولا يستقل بكفاية نفسه إلا السليم ولو بحسب الأصل والظاهر فيجزئ صغير ولو ابن يوم؛ لأن الأصل والظاهر من حالة السلامة و مريض يرجى برؤه فإن لم يبرأ تبين عدم الإجزاء بخلاف المريض الذي لا يرجى برؤه فإنه لا يجزئ فإن بريء تبين الإجزاء على الأصح، ولا يجزئ زمن ولا هرم عاجز ولا فاقد رجل أو خنصر وبنصر من يد أو فاقد أنملتين من غيرهما ولا فاقد أنملة إبهام لتعطل منفعة اليد بذلك بخلاف فاقد أنملة غير إبهام أو أنملتين من الخنصر أو البنصر. وأما من كل منهما فيضر ويجزئ مقطوع الخنصر من يد والبنصر من يد أخرى. قوله: (المضرة بالعمل والكسب) العطف فيه عطف تفسير أو مرادف واعتبر الشافعي رضي الله عنه في العيب هنا ما يضر بالعمل والكسب وفي عيب الأضحية ما ينقص اللحم وفي عيب النكاح ما يخل بمقصود الجماع وفي عيب المبيع ما يخل بالمالية فقد اعتبر في كل موضع ما يليق به. قوله: (إضرارًا بينًا) أي ظاهرًا واضحًا لكونه عظيمًا بخلاف غير البين لكونه يسيرًا فيجزيء فاقد الأنف أو الأذنين أو أصابع الرجلين بخلاف فاقد أصابع اليدين. ويجزئ الأخرس إذا كان له إشارة