شرعًا، (فصيام شهرين متتابعين) . ويعتبر الشهران بالهلال ولو نقص كل منهما عن ... . ... . .
مفهمة، وفهم إشارة غيره، والأصم وهو فاقد السمع، والأعور الذي لم يضعف عوره بصر عينه السليمة، والأعرج الذي يمكنه تتابع المشي بأن يكون عرجه يسيرًا، والأقرع وهو الذي لا نبات برأسه. قوله: (فإن لم يجد المظاهر الرقبة الخ) مقابل لمحذوف تقدير هذا إن وجد المظاهر وضابط من يلزمه العتق كل من ملك رقبته أو ثمنها ولو من عرض فاضلًا عن كفاية نفسه وعياله الذين تلزمه مؤنتهم شرعًا نفقة وكسوة وأثاثًا أي أمتعة البيت وإخدامًا لا بد منه لبقية العمر الغالب على ما هو منقول عن الجمهور، وإن جوز الرافعي أن يقدر بذلك وأن يقدر بسنة. والمعتمد الأول، ولا يكلف بيع عقار يستغله ولا رأس مال تجارة لتحصيل رقبة يعتقها عن الكفارة إذا لم تفضل غلة العقار وربح مال التجارة عن كفايته المذكورة، ولا بيع مسكن ورقيق نفيسين ألفهما لعسر مفارقة المألوف، ولا يكلف شراء رقيق بغين بحيث يكون بزيادة على ثمن المثل بما لا يتغابن به. لكن لا ينتقل في هذه إلى الصوم بل يصبر حتى يجد رقيقًا بثمن المثل ويشتريه ويعتقه ولا يكلف الاستقراض فإن تكلفه أجزأه؛ لأنه ترقى إلى الأكمل. قوله: (بأن عجز عنها) أي في وقت إرادته التكفير؛ لأن العبرة بوقت الأداء أي الشروع في التكفير لا بوقت الوجوب ولا بأي وقت كان. والمراد العجز في نفس الأمر حتى لو عجز في الظاهر وصام الشهرين ثم تبين أن له مالًا ورثه من أبيه ولم يعلم به لم يعتد بصومه اعتبارًا بما في نفس الأمر. واعلم أن الرقيق لا يكفر إلا بالصوم لإعساره وليس للسيد منعه منه وإن أضره في الخدمة لتضرره بدوام التحريم عليه والمبعض كالحر إلا في الإعتاق؛ لأنه ليس من أهل الولاء. وأما السفيه فلا يكفر إلا بالصوم أخذًا من جعلهم له كالمعسر والذمي يكفر بالإعتاق وكذا بالإطعام عند عجزه عن الصوم. وأما عند قدرته عليه فلا يكفر بالإطعام؛ لأنه يمكنه التكفير بالصوم وإن كان لا يصح منه؛ لأن شرط النية الإسلام لتمكنه من أن يسلم ويصوم. قوله: (حسن) أي بأن لم يجدها أصلًا. وقوله أو شرعًا أي بأن لم يجد ثمنها فاضلًا عن كفاية العمر الغالب أو احتياجًا لنحو مرض أو زمانة أو منصب.
قوله: (فصيام شهرين متتابعين) ويفوت التتابع بفوت يوم فأكثر بلا عذر ولو اليوم الأخير. أما إذا فات بعذر فإن كان كمرض وسفر ضر فينقطع التتابع، وينقلب ما مضى نفلاَ في العذر دون غيره وإن كان كجنون وإغماء مستغرق لم يضر فلا ينقطع به التابع؛ لأنه ينافي الصوم فخرج به عن أهلية الصوم بخلاف نحو المرض، فإنه وإن كان مسوغًا للفطر لا ينافي الصوم فلم يخرج بذلك عن أهلية الصوم. قوله: (ويعتبر الشهران بالهلال)