فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 1489

الرجل القاذف (البينة) بزنا المقذوفة، (أو يلاعن) الزوجة المقذوفة. وفي بعض النسخ، أو يلتعن أي بأمر الحاكم أو من في حكمه كالمحكم (فيقول عند الحاكم في الجامع على المنبر في جماعة من الناس) ، أقلهم أربعة أشهد: (بالله أنني لمن

في دبرها والسكران المتعدي في معنى المكلف. قوله: (بالزنا) شبهه بنحو السهم الذي پرمى به. قوله: (فعليه حد القذف) أي لها وللزاني الذي قذفه بها فعليه حدّان حدّ لها وحدّ للزاني، ولا يسقط حدّ أحدهما بعفو الآخر. قوله: (وسيأتي) أي في فصل القذف. وقوله أنه ثمانون جلدة أي إن كان القاذف حرة وأما غيره ممن به رقّ فحدّه أربعون على النصف من الحر. قوله: (إلا أن يقيم الرجل القاذف البينة بزنا المقذوفة) أي فيسقط عنه الحدّ لأنه صلى الله عليه وسلم قال لهلال بن أمية أو حدّ في ظهرك فقال والذي بعثك بالحق نبيًا إني لصادق ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد كما تقدم والحديث بطوله في صحيح البخاري فدل ذلك على سقوط الحد بإقامة البينة، ومثله التعزير إن لم تكن محصنة. قوله: (أو يلاعن الزوجة المقذوفة) فهو مخير بين إقامة البينة واللعان، فإن امتنع منهما فعلية الحد كما علم. قوله: (وفي بعض النسخ أو يلتعن) أي يأتي بكلمات اللعان كما أن معنى يلاعن كذلك قوله: (أي بأمر الحاكم) أي بتلقينه وإلا فلا يعتدّ به فهو شرط للاعتداد باللعان، وجملة شروطه أربعة سبق قذف الزوجة تقديمًا للسبب على المسبب كما هو مستفاد من صنيع المصنف حيث قال، وإذا رمى الرجل زوجته بالزنا الخ وبه صرح الأصحاب؛ لأن اللعان إنما شرع لخلاص القاذف من الحدّ وتلقين القاضي أو من يقوم مقامه وولاء كلمات اللعان، وأن لا يبدل لفظًا بآخر كما سيشير إليه الشارح. قوله: (أو من في حكمه كالمحكم) أي حيث لا ولد أما إذا كان هناك ولد فلا يصح التحكيم إلا إن كان مكلفًا ورضي به بخلاف غير المكلف أو كان مكلفًا ولم يرض به؛ لأن له حقًا في النسب فلا يكتفي برضا الزوجين. قوله: (فيقول) بالنصب عطف على يلاعن وهذا بيان لكيفية اللعان. قوله: (عند الحاكم أو نائبه ولا بد من تلقينه كما مر، ومثله السيد بين أمته وعبده إذا زوجها له لأن له أن يتولى لعان رقيقه هكذا في المحشي. ومثله في شرح الخطيب بل وفي شرح الرملي أيضًا لكن في شرح الكتاب لابن قاسم أن للسيد أن يلاعن بين عبده وزوجته وبين أمته وزوجها وهو صريح في أنه يتولى لعان عبده. ولو كانت زوجته غير أمته ولعان أمته ولو كان زوجها غير اللعان عبده؛ وانظر ما لو كان الزوج عبد الواحد والزوجة أمة لواحد فمن يتولى هل سيد العبد أو سيد الأمة أو أنهما يرفعان الأمر للحاكم والظاهر جوازًا الجميع. قوله:(في الجامع) أي ندبًا؛ لأن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت