فهرس الكتاب
الصادقين فيما رميت به زوجتي الغائبة فلانة (من الزنا) ، وإن كانت حاضرة، أشار لها بقوله: زوجتي هذه، وإن كان هناك ولد ينفيه ذكره في الكلمات فقال: (وان هذا الولد من الزنا وليس مني) . ويقول الملاعن هذه الكمات (أربع مرات، ويقول في) المرة (الخامسة) ، بعد أن يعظه الحاكم أو المحكم بتخويفه له من عذاب الله في الآخرة،
وقوله أقلهم أربعة أي لثبوت الزنا بهم فاستحب أن يحضر ذلك العدد. قوله: (أشهد بالله) أي أعلم حالفا بالله. وقوله فيما رميت به زوجتي هذا إذا رماها بالزنا كما مرّ فإن ادعت
قذفه لها وأثبتته عليه بالبينة قال فيما أثبتته على من رميي إياها بالزنا وقولة الغائبة أي عن.: البلد أو عن مجلس اللعان. وقوله فلانة أي فيسميها ويرفع نسبها ليميزها عن غيرها دفعة
للاشتباه. وقوله من الزنا أي إن رماها بالزنا فإن رماها بوطء الشبهة وكان هناك ولدًا احتمل كونه من وطء الشبهة ولاعن لنفيه قال فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي وأن هذا الولد من تلك الإصابة فقوله وإن هذا الولد من الزنا محله في غير هذه الصورة. وقوله وإن كانت حاضرة أي بمجلس اللعان وهو مقابل لقول الغائبة كما لا يخفى. قوله: (وإن كان هناك ولد ينفيه الخ) وإنما يحتاج لنفيه إن لم يكن معلومًا عند الناس أنه ليس منه فإن كان معلومًا عندهم أنه ليس منه كزوج ممسوح أو صغير لم يحتج لنفيه؛ لأنه منفي عنه شرعًا، وكذا لو طلقها في مجلس العقد أو نكح امرأة بالمشرق وهو بالمغرب. وقوله ذكره في الكلمات أي في كل من الكلمات الخمس فلو أغفل ذكر الولد في بعضها أعاد اللعان لنفيه فيغيد اللعان جميعه ولو كان إغفاله في الرابعة؛ لأن الولاء بين كلمات اللعان شرط وما أغفل ذكره فيه أجنبي فيعد فاصلًا فيستأنف اللعان. قوله: (وإن هذا الولد من الزنا) قد عرفت أن هذا فيما إذا رماها بالزنا. وأما إذا رماها بوطء الشبهة الذي احتمل كون الولد منه فيقول وإن هذا الولد من إصابة غيري على فراشي
كما مر قوله: (وليس مني) ظاهره أنه لا يكفي انتصاره على قوله وأن هذا الولد من الزنا وبه قيل؛ لأنه قد يظنُّ أن مثل وطء النكاح الفاسد زنا ولكن الراجح أنه يكفي حملًا للفظ الزنا على حقيقته وظاهره أيضًا أنه لا يكفي الاقتصار على قوله ليس مني من غير أن يقول من الزنا، وهو كذلك على الصحيح؛ لأنه يتبادر من قوله ليس مني أنه لا يشبهني خلقًا وخلقًا، وكثيرًا ما يريد الأب ذلك من هذا اللفظ كأن يقول لولده لست مني يريد بذلك لا تشبهني خلقًا وخلقًا. قوله: (ويقول الملاعن هذه الكلمات أربع مرات) : أي لتكون كل مرة بمنزلة شاهد وكررت الشهادة لتأكيد الأمر، ولذلك سميت شهادات وهي في الحقيقة أيمان كما مر. قوله: (ويقول في المرة الخامسة) قد عرفت أنها مؤكدة لنفاد الكلمات