فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1489

وإنه أشد من عذاب الدنيا، (وعليَّ لعنة الله إن كنت من الكاذبين) ؛ فيما رميت به هذه من الزنا، وقول المصنف على المنبر في جماعة، ليس بواجب في اللعان بل هو سنة.

(ويتعلق بلعانه) أي الزوج وإن لم تلاعن الزوجة، خمسة أحكام، أحدها:

الأربع. قوله: (بعد أن يعظه الحاكم) أي ندبًا لعله ينزجر ويندب أيضًا أن يأمر رجلًا أن يضع يده على فمه لعله يرجع. وقوله أو المحكم أي لأنه يقوم مقام الحاكم لكن بشرط كما مر. قوله: (بتخويفه له الخ) تصوير للوعظ ويقرأ عليه قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] الآية، ويذكر قوله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين: «حسابكما على الله أحدكما كاذب فهل منكما من تائب» . قوله: (وأنه أشد من عذاب الدنيا) فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لهلال: «اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة» . قوله: (فيما رميت به هذه من الزنا) أي إن كانت حاضرة فإن كانت غائبة ذكرها بما يميزها من اسمها ونسبها كما في الكلمات الأربع. وأشار الشارح إلى تكميل كلام المصنف فكان من حقه أن يذكر هذه الزيادة لئلا يتوهم أن الخامسة لا يشترط فيها ذكر ذلك وسكوته عن ذكره الولد في الخامسة يوهم أيضًا أنه لا يشترط ذكره فيها وليس مرادًا؛ لأنه لا بد من ذكره في الكلمات الخمس كما مر. قوله: (وقول المصنف) مبتدأ خبره ليس بواجب. وقوله على المنبر في جماعة وكذلك قوله في الجامع، وقوله بل هو سنة أي للتغليظ، وقد نبهنا على ذلك سابقًا. قوله: (ويتعلق بلعانه) أي يترتب عليه ولو بلا حكم قاض وإن كان كاذبًا فيه، وقوله وإن لم تلاعن الزوجة فلا يتوقف على لعانها. وقوله خمسة أحكام سيشير الشارح إلى عدم حصر الأحكام المرتبة على اللعان في الخمسة التي ذكرها المصنف بقوله وفي المطوّلات زيادة على هذه الخمسة. قوله: (أحدها) أي الخمسة أحكام، وقوله سقوط الحد لو قال سقوط العقوبة لشمل التعزير الذي ذكره الشارح، وقوله للملاعنة أي وللزاني الذي قذفه بها إن ذكره في كلمات اللعان وإلا فلا يسقط عنه لكان له إعادة اللعان، وذكره فيه ليسقط عنه فإن لم يفعل حدّ لأجله بل إذا لم يلاعن الزوجة وجب عليه حدان حد للزوجة وحد للمقذوف به كما مرّ، وإذا حد للزوجة بطلبها فطالبه المقذوف به بالحد فله اللعان له، ويسقط به حده وتتأبد به حرمة الزوجة بل لو ابتدأ الرجل فطالبه بحد قذفه فله اللعان له أيضًا على الأصح من وجهين بناء على أن حقه يثبت أصلًا لا تبعًا ولا يلاعن المقذوف به لأنه لا يثبت زناه بهذا اللعان، وإنما فائدته سقوط الحد عن القاذف. وقوله عنه أي عن الزوج القاذف لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت