فهرس الكتاب
(سقوط الحد) أي حد القذف للملاعنة (عنه) إن كانت محصنة، وسقوط التعزير عنه إن كانت غير محصنة. (و) الثاني: (وجوب الحد عليها) ، أي حد زناها، مسلمة كانت أو كافرة إن لم تلاعن. (و) الثالث: (زوال الفراش) وعبر عنه غير المصنف بالفرقة المؤبدة وهي حاصلة ظاهرًا وباطنًا، وإن كذب الملاعن نفسه. (و) الرابع: (نفي الولد) عن الملاعن، أما الملاعنة فلا ينتفي عنها نسب الولد. (و) الخامس:
قوله: (إن كانت) أي الزوجة، وقوله محصنة قد تقدم ضابط الإحصان في الكلام على القذف. قوله: (وسقوط التعزير عنه) تقدم أنه لو عبر المصنف بالعقوبة لشملت التعزير لكنه عبر بالحد وهو لا يشمله فلذلك زاده الشارح، وقوله إن كانت أي الزوجة؛ وقوله غير محصنة أي كصغيرة ورقيقة والعبرة في الحد والتعزير بحالة القذف فلا يتغيران بحدوث عتق أو رق أو إسلام في القاذف أو المقذوف. قوله: (والثاني وجوب الحد عليها) أي لقوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} [النور: 8] الآية، دلت على وجوب الحد عليها بلعانه وعلى سقوطه بلعانها كما سيأتي. وقوله أي حدّ زناها أي الذي ثبت بلعانه. وقوله مسلمة كانت أو كافرة تعميم في وجوب الحد عليها. قوله: (إن لم تلاعن) هذا قيد في الحقيقة لاستمرار الوجوب لا لأصله؛ لأنه يجب الحد عليها بلعانه ثم إن لاعنت سقط عنها كما سيذكرها بقوله: ويسقط الحد عنها الخ. والكلام هنا في أصل الوجوب. فلذلك قال المحشي لو أسقطه لكان أولى؛ ويجاب بأنه قيد في محذوف والتقدير، ويستمر وجوبه عليها إن لم. تلاعن. قوله: (والثالث زوال الفراش) أي فراش الزوج عنها لانقطاع النكاح بينهما، والمراد بالفراش هنا الزوجة وبزواله انفساخها فهي فرقة انفساخ كالرضاع وحصولها من غير لفظ. قوله: (وعبر عنه) أي عن زوال الفراش. وقوله بالفرقة المؤبدة فيه أن التأبيد لا يعلم من قول المصنف وزوال الفراش وإنما يعلم من قوله والتحريم على الأبد. والمراد بالفرقة البينونة ويترتب على ذلك أنه لا نفقة لها ولو كانت حاملًا لنفي الحمل عنه إذا نفى الحمل بلعانه كما جزم به في الكافي؛ وعدم التوارث بينهما، وجواز تزوجه أربعًا سواها، ومن يحرم الجمع بينها وبينها كأختها وعمتها وغير ذلك من الأحكام. قوله: (وهي) أي الفرقة وقوله حاصلة ظاهرًا وباطنًا، أي في الظاهر وفي الباطن. وقوله وإن كذب الملاعن نفسه غاية في قوله، وهي حاصلة ظاهرًا وباطنًا لئلا يتوهم أنها في هذه الصورة تحصل ظاهرًا لا باطنًا. قوله: (والرابع نفي الولد عن الملاعن) أي نفي نسبه منه إن نفاه في لعانه ولو استلحقه بعد ذلك لحقه حتى لو قتل الملاعن من نفاه ثم استلحقه لحقه وسقط عنه القصاص ولو أسلم ذمي بعد نفي ولده لم