فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1489

احتمالًا، كمنفي بلعان، فلو مات صبي لا يولد لمثله عن حامل، فعدتها بالأشهر لا بوضع الحمل، (وإن كانت حائلًا فعدتها أربعة أشهر وعشر) من الأيام بلياليها، وتعتبر

(كمنفي بلعان) مثال لقوله ولو احتمالًا، ومثل المنفي باللعان المنفي بالحلف في الأمة فالكاف تمثيليه لا استقصائية كما توهمه بعضهم، وكذا قال المحشي وأنت خبير بأن المنفي بالحلف في الأمة لا دخل له في العدة إذ لا عدة على الأمة في حق سيدها إلا أن ينظر لكون التمثيل للمنسوب احتمالًا بقطع النظر عن العدّة فظهر من ذلك وجه لمن جعلها استقصائية؛ لأنه لا يناسب في هذا المقام الا المنفي باللعان، وإنما انقضت العدة به مع نفيه عنه؛ لأن نفيه لا ينافي إمكان كونه منه ولهذا لو استلحقه لحقه. قوله: (فلو مات صبي الخ) تفريع على مفهوم القيد المذكور ومثله الممسوح وهو المقطوع جميع ذكره وأنثييه، فلو مات عن حامل فعدتها بالأشهر لا بوضع الحمل إذ لا يلحقه ولد على المذهب ولم يعهد ولادة لمثله فحكمه حكم المرأة وقد حكي أن أبا عبيد بن حربويه قلد قضاء مصر وقضى بلحوق الولد للممسوح، وكان من مجتهدي الفتوى فلعله قلد القول المرجوح فحمله الممسوح على كتفه وطاف به في الأسواق. وقال انظروا إلى هذا. القاضي يلحق أولاد الزنا بالخدام. وأما المجبوب وهو الذي قطع ذكره وبقي أنثياه فيلحقه الولد لبقاء أوعية المني وما فيها من القوة المحيلة للدم، وكذا الخصي وهو الذي قطع أنثياه وبقي ذكره ومثله المسلول وهو الذي سلت خصيتاه وبقي ذكره فيلحق كلًا منهما الولد لبقاء آلة الجماع فقد يبالغ في الإيلاج فيلتذ وينزل ماء رقيقة، وقولهم الخصية اليمني للماء واليسرى للشعر أمر أغلبي فقد وجد من له اليسرى وله ماء كثير ومن له اليمنى وله شعر كثير ويترتب على لحوق الولد لكل ممن ذكر أنه إذا مات عن حامل انقضت عدتها بوضع الحمل. قوله: (فعدتها بالأشهر) أي بأربعة أشهر وعشر. وقوله لا بوضع الحمل أي لعدم نسبته إليه لأنه لا يولد لمثله كما هو الفرض وتحسب الأشهر مع وجود الحمل حتى لو تمت مع وجوده انقضت العدة لحمله على أنه من الزنا بالنظر للعدة وإن كان يحمل على أنه من الشبهة تحسينًا للظن بالنظر لعدم الحد كما يعلم بما مر. قوله: (وإن كانت حائلًا) بهمزة مكسورة، أي غير حامل، ولو غير مدخول بها؛ لأن عدة الوفاة لا تتوقف على الدخول ومثل الحائل الحامل من غير الزوج كما تقدم التنبيه عليه. قوله: (فعدتها) أي الحائل ولو صغيرة أو زوجة صبي أو ممسوح بشرط أن تكون حرة كما هو السياق؛ لأن الأمة غير الحامل المتوفى عنها عدتها شهران وخمس ليال كما سيأتي في كلام المصنف فكلامه هنا مقيد بالحرة أخذًا من كلامه الآتي. وقوله أربعة أشهر وعشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت