فهرس الكتاب
الأشهر بالأهلة ما أمكن. ويكمل المنكسر ثلاثين يومًا، وغير المتوفى عنها زوجها إن كانت حاملًا فعدتها بوضع الحمل المنسوب لصاحب العدة، (وإن كانت حائلا وهي
برفع عشر كما في نسخة وهو ظاهر وبنصبه كما في نسخة أخرى على أنه مفعول معه أو أنه مفعول لمحذوف والتقدير، وتزيد عشرة وحكمه الأربعة أشهر أنها لو كانت حاملا لتحرك الحمل فيها لنفخ الروح فيه حينئذ وزيدت العشر استظهارًا. قوله: (من الأيام بلياليها) أشار بهذا التقدير إلى أن المتن منوّن لكن المناسب لترك التاء في عشر أن يقول من الليالي بأيامها لكن المعدود محذوف في كلام المصنف فيجوز ترك التاء ولو كان المعدود مذكرًا لكن مراعاة القاعدة أولى. قوله: (وتعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن) أي مدة إمكان اعتبارها بالأهلة بأن وافق موت الزوج أول الشهر فتعتبر الأربعة أشهر بالأهلة تامة، أو ناقصة وتكمل بعدها بعشر هذا إن علمت الأهلة فإن خفيت عليها كمحبوسة اعتدت بمائة وثلاثين يومًا اعتبارًا بالعدد. قوله: (ويكمل المنكسر ثلاثين يوما) أي بأن مات الزوج في أثناء الشهر، فيكمل من الخامس ثلاثين يوما وتأتي بعد تكميله بالعشرة إن لم يكن الباقي من المنكسر عشرة أيام وإلا حسبت العشرة فتأتي بعدها بأربعة أشهر هلالية. قوله: (وغير المتوفى عنها زوجها وهي المفارقة في الحياة سواء كانت فرقة طلاق أو فسخ بعيب أو انفساخ برضاع أو لعان، ومثلها المعتدّة عن وطء الشبهة ولو مسخ الزوج حيوان فهو كفرقة الحياة بخلاف ما لو مسخ جمادًا فإنه كفرقة الوفاة. واعلم أنه لو مات عن المطلقة الرجعية في العدّة انتقلت إلى عدّة الوفاة؛ لأنها كالزوجة وترث حينئذ بخلاف البائن ولو ادّعت المعتدة التي مات عنها زوجها أنها انقضت عدتها قبل موته لم تسقط عنها العدّة ولم ترث. وقيده القفال بالرجعية، وهو ظاهر بخلاف البائن فتصدق في قولها؛ لأنها لا تنتقل كما علمت ولو ادّعت أن الطلاق رجعي لترث. وقد جهل أنه رجعي أو بائن صدق؛ لأن الأصل عدم الإبانة. قوله:(إن كانت حاملا) أي وإن لم يظهر كونها حاملًا إلا بعد عدة أقراء أو أشهر؛ لأنهما يدلان على البراءة ظنًا ووضع الحمل يدل عليها قطعًا فالعبرة به لا بالأقراء ولا بالأشهر. وقوله فعدّتها بوضع الحمل أي بتمام انفصاله كله حتى ثاني توأمين ولو ميتًا أو مضغة فيها صورة أو تتصور لو بقيت بقول القوابل كما مر. قوله: (المنسوب لصاحب العدة) أي زوجًا كان أو غيره كالواطيء بشبهة كما في النكاح الفاسد. والمراد المنسوب لصاحب العدة ولو احتمالًا كمنفي بلعان فلو لاعن حاملًا ونفي الحمل انقضت عدّتها بوضعه وإن كان منفيًا عنه ظاهرًا لإمكان كونه منه بدليل انه لو استلحقه لحقه كما مر فإن لم يكن منسوبًا