فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1489

طاهرًا بأن بقي من زمن طهرها بقية بعد طلاقها، انقضت عدتها بالطعن في حيضة ثالثة، أو طلقت حائضًا أو نفساء، انقضت عدتها بالطعن في حيضة رابعة، وما بقي من حيضها لا يحسب قرءًا. (وان كانت) تلك المعتدة (صغيرة) أو كبيرة لم تحض أصلًا، ولم تبلغ سنّ اليأس، أو كانت متحيرة (أو آيسة، فعدتها ثلاثة أشهر) هلالية، إن انطبق

للحيض وربما يشهد له هذا الحديث فإنه جعل الأقراء للحيض. قوله: (وإن طلقت طاهرًا) أي والحال أنه سبق لها حيض أو نفاس فلا يحسب طهر من لم تحض ولم تنفس قرءًا لأن القرء هو طهر محتوش بين دمي حيض أو حيض و نفاس أو نفاسين كأن تلد من زوج ثم من زنا أو عكسه. وقوله بأن بقي من زمن طهرها بقية أي وإن قلت بخلاف ما لو قارن الطلاق آخر جزء من طهرها بتعليق أو غيره فهي كالمطلقة حائضًا فلا تنقضي عدّتها إلا بالطعن في حيضة رابعة. قوله: (انقضت عدتها بالطعن في حيضة ثالثة) أي لأن بقية الطهر تعد قرءًا فيصدق على بعض القرء مع القرأين بعده ثلاثة قروء كما صدق على الشهرين، وبعض الثالث أشهر في قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] وزمن الطعن في الحيضة ليس من العدة بل يتبين به انقضاء عدّتها.

قوله: (أو طلقت حائضًا أو نفساء) ومثلها من طلقت مع آخر طهرها بتعليق أو غيره كما مر. وقوله انقضت عدتها بالطعن في حيضة رابعة لأجل أن تتم لها ثلاثة قروء وهي الأطهار. وقد عرفت أن زمن الطعن في الحيضة ليس من العدة. قوله: (وما بقي من حيضها لا بحسب قرءًا) هذا لا يتوهم؛ لأن المراد من القروء الأطهار كما مرّ فلا يتوهم أن بقية الحيض تحسب قرءًا اللهم إلا أن يقال ذكره لمشاكلة بقية الطهر السابقة، أو يقال ذكره للردّ على من يقول المراد بالأقراء الحيض كأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه. قوله: (وإن كانت تلك المعتدة) أي التي هي غير المتوفى عنها، وهذا مقابل لقوله وهي من ذوات الحيض. وقوله صغيرة أي قبل البلوغ. وقوله أو كبيرة أي بعد البلوغ. وقوله لم تحض أصلًا أي لم يسبق لها حيض في عمرها أبدًا بخلاف من سبق لها حيض ثم انقطع لعارض أو غيره، فإنها تصبر حتى تحيض فتعتدّ بالأقراء أو تبلغ سنّ اليأس فتعتد بالأشهر كما مرّ. وقوله ولم تبلغ سنّ اليأس قيد لدفع التكرار فيما بعده؛ لأنها إذا بلغت سنّ اليأس كانت آيسة فهي داخلة في قوله أو آيسة. قوله: (أو كانت متحيرة) فعدّتها ثلاثة أشهر في الحال؛ لأن كل شهر يشتمل على طهر وحيض غالبًا هذا إن طلقت في أول الشهر، فإن طلقت في أثناء الشهر فإن كان الباقي يسع حيضاٍ وطهرًا بأن كان ستة عشر يومًا فأكثر حسب لها قرءًا لاشتماله على الطهر لا محالة وتكمل بشهرين هلاليين بعده وإن كان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت