فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1489

وتحرم الزيادة عليها إن قصدت ذلك، فإن زادت عليها بلا قصد، لم يحرم. (و) يجب على المتوفى عنها زوجها والمبتونة، ملازمة البيت)، أي وهو المسكن الذي كانت فيه عند الفرقة إن لاق بها، وليس لزوج ولا غيره إخراجها من مسكن فراقها، ولا لها خروج منه، وإن رضي زوجها، إلا لحاجة فيجوز لها الخروج، كأن تخرج في النهار

أي ويجوز للمرأة أن تحد الخ، وخرج بالمرأة الرجل فلا يجوز له الإحداد مطلقًا ولو لحظة؛ لأن الإحداد إنما شرع للنساء لنقص عقلهن المقتضي عدم صبرهنّ. وقوله من قريب لها أي كأبيها وولدها. وقوله أو أجنبي أي حيث لا ريبة فيما يظهر بأن كان عالمًا أو صالحًا أو نحو ذلك، فإن كان هناك ريبة فلا يجوز الإحداد عليه. وقوله ثلاثة أيام فأقل ظرف لقوله أن تحد. قوله: (وتحرم الزيادة عليها إن قصدت ذلك) أي الإحداد. وقوله فإن زادت عليها بلا قصد لم يحرم أي لأنه أمر اتفاقي من غير قصد. قوله: (ويجب عن المتوفى عنها زوجها والمبتوتة) أي المقطوعة عن النكاح من البت وهو القطع ببينونة صغرى أو كبرى ومثلها المفسوخ نكاحها، والمعتدة عن وطء الشبهة ولو بنكاح فاسد فيجب عليها ملازمة المسكن الذي هي فيه إلا لحاجة. والحال أنه لا يجب للمعتدة عن وطء الشبهة السكنى كما تقدم. ومقتضى كلام المصنف إخراج الرجعية فلا يجب عليها ملازمة المسكن الذي كانت فيه عند الفرقة بل للزوج إسكانها حيث شاء من المواضع التي تليق بها، وهو ما في الحاوي والمهذب وغيرهما من كتب العراقيين وبه جزم النووي في نكته؛ لأنها في حكم الزوجة وهذا ضعيف. والمعتمد أنها كغيرها في وجوب ملازمة البيت، وهو ما نص عليه في الأم كما قاله ابن الرفعة وغيره. وقال الأذرعي أنه المذهب المشهور والزركشي أنها الصواب. وأما قول الأولين؛ لأنها في حكم الزوجة فيرد بأنها ليست في حكم الزوجة من كل وجه إذ لا يجوز له الاستمتاع بها ولا الخلوة بها. قوله: (إن لاق بها) فإن لم يلق بها كان لها الانتقال منه إلى لائق بها كما تقدم. قوله: (وليس الزوج ولا غيره إخراجها من مسكن فراقها ولا لها خروج منه) أي لقوله تعالى {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1] ، والإضافة في قوله من بيوتهنّ لسكناهنّ فيها، وإلا فالبيوت للأزواج. وفسر ابن عباس وغيره الفاحشة المبينة فإن تبدو على أهل زوجها حتى يشتد أذاهم بها. ومثل أهل زوجها جيرانها، فإذ اشتد أذاهم بها جاز إخراجها كما أنه إذا اشتد أذاها بهم جاز خروجها بخلاف ما لو طلقت ببيت أبويها وتأذت بهما أو هما بها؛ لأن الوحشة لا تطول بينهما. قوله: (وإن رضي زوجها) أي لأن الحق في ذلك لله تعالى وهو لا يسقط بالتراضي. قوله: (إلا لحاجة) أراد بالحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت