فهرس الكتاب

الصفحة 1094 من 1489

مدبرًا أوأم ولد أو بهيمة، وجب عليه نفقته)، فيطعم رقيقه من غالب قوت أهل البلد، ومن غالب أدمهم بقدر الكفاية ويكسوه من غالب كسوتهم، ولا يكفي في كسوة رقيقة ستر العورة فقط، ولا يكلفون من العمل ما لا يطيقون). فإذا استعمل المالك رقيقه نهارًا أراحه ليلًا، أو عكسه ويريحه صيفا، وقت القيلولة، ولا يكلف دابته أيضا ما لا

المأكول من الحيوان. قوله: (وجب عليه نفقته) أي مؤنته كما علمت ولا يجب أن يشبعه الشبع المفرط بل الشبع المعتاد أو ما قاربه. قوله: (فيطعم رقيقه من غالب قوت أهل البلد) أي غالب قوت أرقاء أهل البلد من قمح وشعير وذرة ونحو ذلك. وقوله ومن غالب أدمهم أي أدم أهل البلد أي أرقائهم من سمن وزيت ونحو ذلك، وقوله ويكسوه من غالب كسوتهم أي أهل البلد أي أرقائهم من قطن وصوف ونحو ذلك فلا يجب أن يكون طعامه من طعام سيده ولا أن يكون أدمه من أدم سيده، ولا أن تكون كسوته من كسوة سيده، ولكن يسن. وقوله بقدر الكفاية أي في الطعام والأدم والكسوة والعبرة بكفايته وإن زادت على كفاية أمثاله. ويعتبر حاله زهادة ورغبة وحال السيد إيسارا وإعسارًا وينفق عليه الشريكان بقدر ملكهما، وتسقط نفقته بمضي الزمان كنفقة القريب بجامع وجوبها بالكفاية ولا تصير دينا عليه إلا باقتراض القاضي بنفسه أو مأذونه ويبيع القاضي فيها ماله إن كان له مال عند امتناعه أو غيبته؛ لأنه حق واجب عليه فإن لم يكن له مال أمره القاضي ببيعه أو إجارته أو إعتاقه دفعة للضرر فإن لم يفعل أجره الحاكم فإن لم تتيسر إجارته باعه فإن لم يجد من يشتريه أنفق عليه من بيت المال. قوله: (ولا يكفي في كسوة رقيقه ستر العورة فقط) أي دون بقية بدنه لما فيه من الإذلال والتحقير وإن لم يتأذ بحر ولا برد و محل ذلك ما لم يعتد ستر العورة فقط كما في بلاد السودان ونحوها وإلا كفى كما في المطلب. قوله: (ولا يكلفون) أي الرقيق والبهائم. وقوله من العمل بيان مقدم لما. وقوله ما لا يطيقون أي ما لا يطيقون الدوام عليه، فلا يجوز للسيد تكليف رقيقه عملا يقدر عليه يوما أو يومين ثم يعجز عنه ويحرم على المالك تكليف دابته ما لا تطيق الدوام عليه من تثقيل الحمل أو إدامة السير أو غيرهما يوما أو نحوه نعم إن اتفق له ذلك لعذر في بعض الأوقات لم يحرم. قوله: (فإذا استعمل المالك رقيقه نهارة أراحه ليلا) أي من الأشغال الخدمة والحمل ونحو ذلك. وقوله وعكسه أي وهو أنه إذا استعمله لي أراحه نهارة. قوله: (ويربحه صيفة وقت القيلولة) أي لأنه وقت الراحة. قوله: (ولا يكلف دابته أيضا ما لا تطيق حمله) فيحرم تحميلها ما لا تطيق الدوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت