فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1489

تطيق جمله. وذكر المصنف السبب الثالث في قوله: (ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها

عليه يوما أو نحوه، وكذلك إدامة السير والركوب ونحو ذلك كما سبق. وقد فصل الشارح إجمال قول المصنف، ولا يكلفون من العمل ما لا يطيقون بالتفريغ الذي ذكره بقوله فإذا استعمل المالك رقيقه الخ. وبقوله ولا يكلف دابته أيضا الخ وبهذا ظهر أن قول المحشي صوابه التقديم على قوله ولا يكلفون من العمل الخ لا وجه له، قوله: (وذكرالمصنف السبب الثالث) أي الذي هو الزوجية وهذا مناسب للنسخ التي ليس فيها ذكر. فصل هنا فإنه ساقط من بعض النسخ وهو الأنسب بصنيع الشارح لكن الشيخ الخطيب شرح على النسخة التي فيها ذكر فصل وتبعه المحشي حيث قال. فصل في أحكام نفقة الزوجة وما يتعلق بها والتعبير بالنفقة؛ لأنها الأغلب والمؤنة أعم منها. وقد تطلق بمعنى المؤنة فتشمل سائر المؤن. قوله: (ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها) أي بأن عرضت نفسها عليه كأن تقول له إني مسلمة نفسي إليك فإن لم يكن حاضرًا عندها بعثت إليه إني مسلمة نفسي إليك فاختر أن آتيك حيث شئت أو أن تأتيني فالعبرة ببلوغ الخبر له ومحل ذلك إذا كان في بلدها فإن غاب عن بلدها رفعت الأمر إلى الحاكم ليكتب إلى حاكم بلد الزوج ليعلمه بالحال فيجيء إليها أو يوكل في الإنفاق عليها فإن لم يفعل شيئًا من الأمرين

فرضها القاضي في ماله من حين إمكان وصوله هذا إن كانت بالغة عاقلة فإن كانت صغيرة أو مجنونة فالعبرة بعرض وليها لأنه هو المخاطب بذلك. وخرج بالممكنة من نفسها الممتنعة من التمكين وهي الناشزة فلا نفقة لها ولو مضت مدة ولم تعرض نفسها عليه ولم تمنع بل مع السكوت فلا نفقة لها أيضا لعدم التمكين ولا بد من التمكين التام فلو مكنته وقتا دون وقت بأن تمكنه الليل دون النهار أو في دار دون دار فلا نفقة لها ولو اختلفا في التمكين كأن قالت مكنت في وقت كذا فأنكر ولا بينة صدق بيمينه؛ لأن الأصل عدمه فلو رد عليها اليمين حلفت يمين الرد واستحقت النفقة؛ لأن اليمين المردودة كالإقرار أو كالبينة ولو اتفقا على التمكين واختلفا في الإنفاق كأن قال دفعت لك النفقة فأنكرت صدقت بيمينها؛ لأن الأصل عدم الإنفاق وكذا لو اختلفا في النشوز فتصدق هي لأن الأصل عدمه ومثل الناشزة في عدم النفقة المحبوسة ظلمة أو بحق فلا نفقة لها وإن كان الحابس لها هو الزوج ويؤخذ منه بالأولى سقوطها بحبسها له كذا قال المحشي تبعة لإطلاق بعضهم. والظاهر أنه إن حبسها الزوج ظلمة لم تسقط نفقتها لتعديه حينئذ وإن حبسها بحق فلا نفقة لها: وأما إذا حبست الزوجة زوجها فإن حبسته ظلما سقطت نفقتها، وإن حبسته بحق لم تسقط نفقتها وهذا التفصيل هو المتجه كما نقله في حاشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت