فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1489

يساره بطلوع فجر كل يوم (فمدان) من طعام واجبان. عليه كل يوم مع ليلته المتأخرة عنه لزوجته، مسلمة كانت أو ذمية حرة كانت أو رقيقة، والمدان (من غالب قوتها) والمراد غالب قوت البلد من حنطة أو شعير أو غيرهما حتى الاقط في أهل بادية يقتاتونه. (ويجب) للزوجة (من الأدم والكسوة ما جرت به العادة في كل منهما: فإن

(ويعتبر يساره بطلوع فجر كل يوم) أي لأنه وقت الوجوب فنعتبر ما عنده عند طلوع الفجر. فإذا وجدناه يزيد على كفاية العمر الغالب بمدين فهو موسر فيلزمه في هذا اليوم مدان وهكذا. ويختلف ذلك بالرخص والغلاء وقلة العيال وكثرتهم. قوله (فمدان من طعام واجبان عليه) أشار بذلك إلى أن قول المصنف مدان مبتدأ والخبر محذوف، واحتجوا الأصل التفاوت بقوله تعالى: (ولينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله) [الطلاق: 7] ، وأما كون الواجب على الموسر مدين فاعتبارًا بأكثر ما وجب في الكفارة وهو مدان في كفارة الأذى في الحج وأما كون الواجب على المعسر مدا فاعتبارًا بأقل ما وجب في الكفارة وهو مد في نحو كفارة الظهار فإنه يكتفي به الزهيد، ويقنع به الرغيب، ولما أوجبوا على الموسر الأكثر وهو المدان وعلى المعسر الأقل وهو المد قياسا على الكفارة فيهما أوجبوا على المتوسط ما بينهما؛ لأنه لو ألزمناه بالمدين لضره ذلك. ولو اكتفينا منه بالمد لضرها ذلك فأوجبنا عليه قدرًا وسطًا وهو مد ونصف. قوله: (كل يوم مع ليلته المتأخرة عنه) أي لأن العبرة بفجر اليوم فحينئذ يعتبر اليوم مع ليلته المتأخرة عنه وإضافتها إليه لاتصالها به وإلا فهي ليلة اليوم المتأخر عنها؛ لأن الليل سابق على النهار. قوله: (مسلمة كانت الخ) تعميم في الزوجة. وأشار بذلك إلى أن الواجب لا يختلف باختلاف حال الزوجة؛ لأن العبرة بحال الزوج دون حال الزوجة. وقوله حرة كانت أو رقيقة أي مسلمة له ليلا ونهارًا حتى تجب نفقتها عليه. قوله: (من غالب قوتها) أي غالب قوت محل الزوجة لأنه من المعاشرة بالمعروف المأمور بها وقياسا على الفطرة والكفارة ولو اختلف الغالب في المحل، كأن كانوا يقتاتون الشعير أربعة أشهر والبر والأرز ثمانية: أشهر. فقد اختلف الغالب وهو البر والأرز أو اختلف قوت المحل ولا غالب كأن كانوا، يقتاتون البر والشعير على السواء وجب لائق بالزوج ولا عبرة باقتياته أقل منه زهدًا أو بخلا أو فوقه تكلفًا. قوله: (والمراد غالب قوت البلد) أي بلد الزوجة والتعبير بالبلد جرى على الغالب؛ لأن المراد غالب قوت محلها سواء كان بلدة أو قرية أو مصر أو بادية. وقوله من حنطة أو شعير الخ، بيان لغالب قوت البلد وقوله أو غيرهما أي كالتمر والذرة والأرز ونحوها. قوله: (حتى الأقط) غاية في قوله أوغيرهما. وقوله في أهل بادية يقتاتونه أي في حق أهل بادية يعتادون اقتياته. قوله: (ويجب للزوجة الخ) ويجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت