فهرس الكتاب
لها أيضا الفاكهة التي تغلب في أوقاتها كخوخ ومشمش وتين ونحو ذلك. وما جرت به العادة من الكعك والسمك والنقل في العيد والحبوب في العشر، وما يفعل في أربعاء أيوب ويوم صباغ البيض والقهوة والدخان إن اعتادت شربهما والسراج في أول الليل الجريان العادة بذلك. والضابط أنه يجب لها كل ما جرت به العادة. قوله: (من الأدم) أي لأن الطعام لا يساغ إلا بالأدم غالبا ولا تكلف أكل الخبز وحده ولو جرت عادتها بذلك لم ينظر لعادتها لأنه حقها. وفوله والكسوة بكسر الكاف وضمها والمعتبر في مقدار الكسوة كفاية بدنها فلا يكفي ما ينطلق عليه اسم الكسوة إذا لم يكفها. وتختلف كفاية بدنها بطولها وقصرها وسمنها وهزالها وفي جنسها ما جرت به عادة أمثاله من قطن أو كتان أو حرير كما سيذكرها الشارح وفي جودتها ورداءتها يسار الزوج وإعساره وتوسطه فيفاوت بين الموسر وغيره في الجودة والرداءة لا في عدد الكسوة؛ لأن لا يختلف بذلك. وتختلف باختلاف البلاد في الحر والبرد، ويجب لكل فصل من فصلي الشتاء والصيف كسوة، والمراد بالشتاء ما يشمل الربيع وبالصيف ما يشمل الخريف؛ فالسنة عند الفقهاء فصلان وإن كانت في الأصل أربعة فصول فالفصل عندهم ستة أشهر فيجب لها لكل ستة أشهر كسوة وهي قميص وسراويل وخمار وهو شيء يغطي به الرأس وهو المسمى بالطرحة. ومكعب بكسر الميم وسكون الكاف وتخفيف العين أو بضم الميم وفتح الكاف، وتشديد العين وهو المداس كالبابوج والصرمة، ويلحق به القبقاب إن جرت به عادتها، ويزاد في الشتاء لدفع البرد جبة محشوة أو فروة أو نحوهما بحسب العادة. ويجب لها أيضا توابع الكسوة من كوفية للرأس وهي الطاقية التي تلبس في الرأس تحت الخمار وتكة لباس وهي ما يستمسك به السراويل، وزر قميص وجبة ونحوهما، وخيط خياطة ونحو ذلك. ويجب لها أيضا ما تقعد عليه من بساط ثخين له وبرة كبيرة وهو المسمى بالسجادة في الشتاء ونطع بكسر النون وفتحها مع إسكان الطاء وفتحها وهو الجلد كالفروة التي يجلس عليها في الصيف بالنسبة للموسر. ومن نحو لباد في الشتاء وحصير في الصيف بالنسبة للمعسر ويجب لها أيضا ما تنام عليه من الفراش كالطراحة وما تضع رأسها عليه من المخدة بكسر الميم سميت بذلك لوضع الخد عليها وما تتغطى به كاللحاف في الشتاء، أو في بلد بارد. والملحفة أي الملاءة التي تلتحف بها بدل اللحاف في الصيف، أو في البلاد الحارة. ولا يجب تجديد ذلك في كل فصل كالكسوة بل يجب تصليحه كلما احتاج لذلك بحسب ما جرت به العادة وهو المسمى عند الناس بالتنجيد.