فهرس الكتاب
جرت عادة البلد في الأدم بزيت و شيرج وجبن ونحوها اتبعت العادة في ذلك، وإن لم يكن في البلد أدم غالب، فيجب اللائق بحال الزوج. ويختلف الأدم باختلاف الفصول فيجب في كل فصل ما جرت به عادة الناس فيه من الأدم، ويجب للزوجة أيضا لحم
وكذلك تبييض النحاس المعروف وإذا حصل التمكين في أثناء الفصل أوجب من الكسوة بقسطه مما يجب فيه. وبعضهم يجعل كل ستة أشهر تمضي من التمكين فضلا لكنه يشكل عليه أنه يجب للشتاء كذا وللصيف كذا كما تقدم بيانه لأنه يتقضي اعتبار فصلي الشتاء والصيف كما قلنا.
قوله: (ما جرت به العادة) فالمحكم في ذلك العادة فيجب لها كل ما جرت به العادة. وقوله في كل منهما أي من الأدم والكسوة. قوله: (فإن جرت عادة البلد في الأدم الخ) هذا تفصيل لقوله ما جرت به العادة بالنسبة للأدم ولو اختلفا في قدر الأدم قدره القاضي باجتهاده معتبرًا حال الزوج من يسار أو غيره فينظر ما يحتاج إليه المد من الأدم فيفرضه على المعسر ويضاعفه على الموسر، ويجعل ما بينهما على المتوسط وما ذكره و الشافعي رضي الله عنه من مكيلة زيت أو سمن، تقريب. قوله: (بزيت) أي الزيت الطيب فإنه يتأدم به. وقوله و شيرج أي أو شيرج وهكذا ما بعد. والشيرج بفتح الشين وهو دهن السمسم. ولا يجوز كسر الشين، كما قاله الشبراملسي؛ لأنه حينئذ يصير من باب درهم وهو قليل مع كون أمثلته محصورة وليس هذا منها. وقوله وجبن أي كالجبن الحالوم. وقوله ونحوها أي كسمن وتمر وخل. قوله: (اتبعت العادة في ذلك) أي فيما جرت به من: الزيت والشيرج الخ. قوله: (وإن لم يكن في البلد أدم غالب) أي كأن يكون فيها أدمان على السواء. وقوله فيجب اللائق بحال الزوج أي من يسار وغيره. قوله: (ويختلف الأدم باختلاف الفصول) أي الأربع وقوله فيجب في كل فصل الخ تفريع على ما قبله كما هو ظاهر. قوله: (ويجب للزوجة أيضا) أي كما يجب لها ما سبق. وقوله لحم أي مع ما يطبخ به كالحطب وغيره، والملوخية وغيرها. وقوله يليق بحال زوجها أي في الجنب كالضاني والجاموسني والقدر كثلاثة أرطال والوقت كأن يكون في كل أسبوع مرة أو في كل يومين مرة، ولو اختلفا في قدر اللحم قدره القاضي باجتهاده بحسب حال الزوج من: يسار وإعسار وتوسط. وما ذكره الإمام الشافعي من رطل لحم في الأسبوع: محمول على ما كان في زمنه من قلة اللحم، فلا ينافي أنه يزاد عليه بحسب العادة مع أن الرطل محمول على المعسر فيكون على الموسر باعتبار ذلك رطلان وعلى المتوسط رطل