فهرس الكتاب
الإبل، وفي ذهاب (كل عضو، لا منفعة فيه حكومة) . وهي جزء من الدية نسبته إلى
انتهى صغرها إلى أن لا تصلح للمضغ عليها فليس فيها إلا حكومة. ولا فرق في وجوب دية السن بين أن يقلعها مع السنخ بكسر المهملة وسكون النون وإعجام الخاء وهو أصلها المستتر باللحم أو بكسر الظاهر منها دونه؛ لأنه تابع لها كالكف مع الأصابع ولو أبطل منفعة السن وهي باقية على حالها وجبت ديتها. وخرج بقيد الأصلية الزائدة الشاغبة أي الخارجة عن سمت الأسنان الأصلية ففيها حكومة بخلاف غير الشاغبة بأن كانت على سمت الأسنان فهي كالأصلية وبقيد التامة ما لو كسر بعضها ففيه قسطه من الأرش بالنسبة إلى ما بقي من الظاهر دون السنخ على المذهب وبقيد المثغورة غير المثغورة بأن قطع من صغير أو كبير لم يثغر فينظر، فإن بان فساد منبتها فكالمثغورة وإن لم يبن الحال حتى مات ففيها حكومة وبقيد غير المقلقلة المقلقلة لكبر أو مرض، فإن أدت القلقلة إلى إبطال منفتها من مضغ وغيره ففيها حكومة وإن لم تؤد إلى ذلك لقلتها فكصحيحة في حكمها لبقاء الجمال والمنفعة فيها ولو كانت أسنانه كلها صفيحة واحدة وجب فيها بية صاحبها على الأصح وفي بعضها قسطه منها ولو قطع لحييه وجب عليه دية وفي كل لحي نصف دية ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين؛ لأن كلا منهما مستقل برأسه وله اسم يخصه كالأسنان واللسان. قوله: (وفي إذهاب كل عضو لا منفعة فيه) أي كاليد الشلاء والذكر الأشل ونحو ذلك. وقوله حكومة أي لأن الشرع لم ينص على ما يجب فيه ولم ببينه فوجب فيه حكومة وكذا تجب الحكومة في تعويج الرقبة وتسويد الوجه وفي قطع حلمتي الرجل والخنثي بخلاف حلمتي المرأة ففيهما ديتها، وفي إحداهما نصفها، لأن منفعة الإرضاع بهما مع الثديين كمنفعة الأصابع مع الكفين ولو ضرب ثدي امرأة فشل. بفتح الشين وجبت ديته بخلاف ما لو ضربه فاسترسل فإنه تجب حكومة؛ لأن الفائت مجرد جمال ولو ضرب ثدي الخنثي فاسترسبل لم تجب حكومة الاحتمال كونه رجلا فلا يلحقه نقص بالاسترسال ما لم يتبين كونه امرأة وإلا وجبت الحكومة. قوله: (وهي) أي الحكومة، وقوله جزء من الدية منه يعلم أنها لا تبلغ الدية وإن بلغت أرش عضو له أرش مقدر أو زادت عليه، وهذا إذا كانت الجناية على ما لا مقدر له كفخذ وعضد، فإن كانت على ما له مقدر كيد ورجل وأصبع لم تبلغ الحكومة مقدره لئلا تكون الجناية على العضو مع بقائه مضمونة بما ضمن به العضو نفسه فتنقص حكومة جرح اليد عن دينها وحكومة جرح الرجل عن ديتها وحكومة جرح الأصبع عن ديته فإن بلغت ذلك نقص القاضي شيئا منها باجتهاده. ولا يكفي نقص أقل متمول كما قاله الإمام خلافا لما اقتضاه كلام.