فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1489

دية النفس نسبة نقصها أي الجناية من قيمة المجني عليه، لو كان رقيقًا بصفاته التي هو عليها، فلو كانت قيمة المجني عليه بلا جناية على يده مثلا عشرة وبدونها تسعة،

الماوردي من اعتبار المتمول وإن قل. قوله: (نسبته) أي نسبة ذلك الجزء. وقوله إلى دية النفس متعلق بنسبته. وقوله نسبة نقصها أي كنسبة نقصها فالكلام على التشبيه. والمراد بنقصها ما نقص بسبب الجناية، فإن لم تنقص الجناية شيئا فقيل يعزر فقط إلحاقة للجرح باللطم والضرب. وقيل يفرض القاضي شيئة باجتهاده ورجحه البلقيني وهو المعتمد. قوله: (أي الجنابة) تفسير للضمير. وقوله من قيمة المجني عليه متعلق بنقصها وقوله لو كان رقيقًا أي بتقديره رقيقًا، لأن الحر لا قيمة له فجعلوا الرقيق أصلا للحر في الحكومة كما جعلوا الحر أصلا للرقيق فيما له مقدر من الحر فيجب من قيمته مثل نسبته من الدية فيجب في قطع يده نصف قيمته كما يجب في قطعها في الحر نصف ديته. والحاصل أنهم جعلوا الرقيق أصلا للحر هنا وجعلوا الحر أصلا للرقيق فيما ذكر. قوله: (بصفاته التي هو عليها) أي حال كونه متلبسا بصفاته التي هو عليها. قوله: (فلو كانت الخ) تفريع على ما قبله قصد به توضيحه. وقوله قيمة المجني عليه أي بفرضه رقيقة كما علمت. وقوله بلا جناية على يده أي حال كونه بلا جناية على يده. وقوله مثلا أي أمثل مثلا وقوله عشرة خبر كانت في قوله فلو كانت قيمة المجني عليه، وقوله وبدونها تسعة صوابه وبها كما في النسخ الصحيحة أي وكانت قيمته بها تسعة. وقوله فالنقص عشر أي فما نقص بالجناية عشر من القيمة وهذا جواب لو. وقوله فيجب عشر دية النفس أي وهو عشرة من الإبل إذا كان المجني عليه حرا ذكرة مسلمة، وإنما وجب ذلك لأن الجملة مضمونة بالدية فتضمن أجزاؤها بجزء منها. تنبيه: ذكر المصنف من الأطراف أحد عشر وهي اليدان والرجلان والأنف والأذنان والعينان والجفون واللسان والشفتان والذكر والأنثيان والأسنان وأهمل منها ستة وهي اللحيان والحلمثان والألبان والشفران والجلد والأنامل، وذكر من المعاني خمسة وهي الكلام والسمع والبصر والشم والعقل. وأهمل منها تسعة وهي الذوق والمضغ والجماع وقوة الإمناء وقوة الحبل، والإفضاء والبطش والمشي والصوت. وقد تقدم أن المصنف أخل بالترتيب حيث ذكر المعاني في أثناء الأطراف ثم ذكر من الجراح الموضحة وختم بالسن وهو من الأطراف، ولو ذكر الأطراف على نسق ثم المعاني ثم الجراح لكان أوفق بالترتيب لكن الأمر في ذلك سهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت