فهرس الكتاب
صغيرة لأعدائه، ولا يشاركهم في القرية غيرهم، (حلف المدعي خمسين يمينا) . ولا
قوله: (لأعدائه) راجع للمحلة والقرية وإن كان ظاهر قوله ولا يشاركهم في القرية غيرهم تخصيص ذلك بالقرية. ولا فرق بين العداوة الدينية أو الدنيوية إذا كانت تبعث على الانتقام بالقتل. قوله: (ولا يشاركهم في القرية) أي ولا في المحلة أيضا. وقوله غيرهم أي من غير أصدقاء القتيل وأهله كذا في شرح المنهج لكن كتب عليه بعضهم أن المعتمد عدم مشاركة غيرهم مطلقا كما اقتضاه إطلاق الشارح فليحرر. قوله: (حلف المدعي خمسين بمينا) أي لثبوت ذلك في خبر الصحيحين المخصص لخبر البيهقي. «البينة على المدعي واليمين على المدعى عليها. ولو عبر بالمستحق بدل المدعي لكان أعم؛ لأنه يشمل السيد فيما لو ادعى المكاتب قتل عبده وكان هناك لوث وعجز نفسه قبل الحلف فيحلف ميده خمسين يمينا إن كان ذلك قبل نكول المكاتب فإن كان بعد نكوله فلا يحلف السيد لبطلان الحق بالنكول كما حكاه الإمام عن الأصحاب، ولو عجز نفسه بعد الحلف لم يحلف السيد بل يأخذ الدية بطريق التلقي عن المكاتب كما لو مات المدعي بعد الحلف فإن وارثه يأخذ الدية بطريق التلقي عنه، وفيما لو ادعى العبد المأذون له في التجارة بقتل عبد من عبيدها وكان هناك لوث، فإن الذي يحلف الخمسين يمينة السيد لا العبد. ويشمل أيضا الوارث فيما لو أوصى لأم ولده بقيمة عبده إن قتل ثم مات فإذا قتل العبد ووجد اللوث حلف الوارث بعد دعواها ففي هذه الصور الحالف غير المدعي. ولا فرق في الحلف بين العدل والفاسق والمسلم والكافر ولو مرتدًا بأن ارتد بعد موت المجروح بخلاف ما لو ارتد قبل موته؛ لأنه لا يرث حينئذ وبهذا تعلم ما في قول المحشي بان ارتد بعد الجرح؛ لأنه يقتضي أنه لو ارتد بعد الجرح، وقبل الموت يحلف مع أنه لا يرث حينئذ والأولى تأخيره حتى يسلم؛ لأنه لا يتورع في حال ردته عن الأيمان الكاذبة ولو كان للقتيل ورثة اثنان فأكثر وزعت الأيمان عليهم بحسب الإرث؛ لأن ما يثبت بأيمانهم يقسم بينهم بحسبه فيجب أن تكون الأيمان كذلك. ويجبر المنكسر إن لم تنقسم صحيحة؛ لأن اليمين لا يتبعض ولا يجوز إسقاطه؛ لأن أيمان الدم لا تنقص عن خمسين ولا تضر زيادتها عليها بسبب جبر الكسر فلو كانوا ثلاثة بنين حلف كل منهم سبعة عشر يمينة ولو كانوا تسعة وأربعين حلف كل منهم يمينين نعم لو نكل أحد الوارثين حلف الآخر خمسين يمينة وأخذ حصته من الدية؛ لأنه لا يستحق شيئا منها بأقل من الخمسين وكذا لو غاب أحدهما فإنه يحلف الحاضر خمسين يمينا، ويأخذ حصته من الدية ولو حضر الغائب بعد ذلك حلف خمسة وعشرين يمينة كما لو كان حاضرًا وللحاضر