فهرس الكتاب
يشترط موالاتها على المذهب، ولو تخلل الأيمان جنون من الحالف أو إغماء منه بني
الصبر حتى يحضر الغائب، ويحلف كل منهما ما يخصه ولو كان هناك وارث غير حائز وشريكه بيت المال لم توزع الأيمان بل يحلف الوارث غير الحائز خمسين يمينا ويأخذ حصته فلو كان زوجة حلفت خمسين يمينا وأخذت الربع. وأما بيت المال فلا يحلف لأجل الباقي ولا للكل فيما إذا لم يكن هناك وارث خاص أصلا؛ لأن الحق للمسلمين وتحليفهم غير ممكن فينصب القاضي مسخرة يدعي على من ينسب إليه القتل ويحلفه،. فإن حلف أطلق ولا يأخذ منه شيئا وإن نكل حبس إلى أن يحلف أو بقر ولا يقضى عليه بالنكول على الأرجح من وجهين وإن جزم في الأنوار بأنه يقضى عليه بالنكول ولو كان هناك رد وعول قسمت الأيمان بحسب ذلك مثال الرد أم وبنت، فأصل المسألة من ستة يبقى بعد سدس الأم ونصف البنت اثنان يردان عليهما بالنسبة فتأخذ الأم ربعهما وهو نصف واحد والبنت ثلاثة أرباعهما وهي واحد ونصف فإذا ضربنا اثنين لكونهما مخرج النصف في الستة صارت اثني عشر فتأخذ الأم اثنين فرض وواحدة ردا فصار معها الربع. فرضة وردة فتحلف ربع الأيمان وهو ثلاثة عشر يجبر الكسر وتأخذ البنت ستة فرض وثلاثة ردة فصار معها ثلاثة أرباع فتحلف ثلاثة أرباع الأيمان، ومثال العول زوج وأم وأختان لأب وأختان لأم فأصل المسألة من ستة وتعول إلى عشرة للزوج ثلاثة، وهي ثلاثة أعشار العشرة فيحلف ثلاثة أعشار الأيمان وهي خمس عشرة ولكل أخت لأب اثنان وهما خمس العشرة فتحلف كل منهما خمس الأيمان وهو عشرة، ولكل أخت لأم واحد وهو عشر العشرة فتحلف كل منهما عشر الأيمان وهو خمسبة وللأم واحد وهو عشبر العشرة فتحلف عشر الأيمان وهو: خسمة كما علمت. قوله: (ولا يشترط مؤالاتها على المذهب) هو المعتمد. فلو حلف خمسينة يمينة في خمسين يوما صح؛ لأن الأيمان من جنس الحجج وهي يجوز تفريقها كما إذا شهد شاهد في يوم ثم شهد شاهد في يوم وإنما
اشترط الموالاة في اللعان؛ لأنه أحوط مما هنا. قوله: (ولو تخلل الأيمان جنون من الحلف أو إغماء منه بني الخ) بخلاف ما لو مات في أثناء الأيمان فإنه لا يبني وارثه على ما مضى منها بل يستأنفها؛ لأنه لا يستحق أحد شيئا بيمين غيره مع كون الأيمان كالحجة الواحدة بخلاف ما لو أقام شاهدة ثم مات فإن وارثه يضم إليه شاهد آخر؛ لأن شهادة كل شاهد شهادة مستقلة. أما إذا مات بعد تمام الأيمان فيحكم لوارثه بالدية؛ لأن الحالف استحقها قبل موته، والوارث يتلقاها عنه بطريق الإرث، فلا يقال إنه قد استحق هنا بيمين غيره مع أن القاعدة أن الشخص لا يستحق بيمين غيره وهذا في وارث المدعي. وأما